تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

وقال الزمخشري في تفسيره : والقربى كالزلفى مصدر بمعنى القرابة ، والمراد في أهل القربى : روي أنها لما نزلت قيل : يا رسول اللّه من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : علي وفاطمة وابناهما . ويدل عليه ما روي عن علي عليه السّلام . شكوت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حسد الناس لي . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أما ترضى أن تكون رابع أربعة أول من يدخل الجنة - أنا وأنت والحسن والحسين . وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا ، وذريتنا خلف أزواجنا . وروي أن الأنصار قالوا : فعلنا وفعلنا ، كأنهم افتخروا ، فقال عباس وابن عباس : لنا الفضل عليكم ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأتاهم في مجالسهم . فقال : يا معشر الأنصار ألم تكونوا أذلة فأعزكم اللّه بي ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألم تكونوا ضلالا فهداكم اللّه بي ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تقولون : ألم يخرجك قومك فآويناك ؟ ! أولم يكذبوك فصدقناك ؟ أو لم يخذلوك فنصرناك ؟ فما زال يقول حتى جثوا على الركب ، وقالوا : أموالنا وما في أيدينا للّه ولرسوله . فنزلت هذه الآية « 1 » وهي :

قُل لا أَسْئَلُكُم عَلَيْه أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
. وقال الفخر الرازي : - في تفسير هذه الآية - المسألة الثالثة نقل صاحب الكشاف عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : من مات على حب آل محمد مات شهيدا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك
هامش
( 1 ) الكشاف 2 : 296 ط بولاق .