وابناهما وفيهم نزل :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِب عَنْكُم الرِّجْس أَهْل الْبَيْت ويُطَهِّرَكُم تَطْهِيراً .
وقيل هم الذين تحرم عليهم الصدقة من أقاربه ويقسم فيهم الخمس « 1 » . وقد أخرج الحفاظ عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية قيل يا رسول اللّه من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : علي وفاطمة وابناهما . أخرجه أحمد في المناقب وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والواحدي والثعالبي وأبو نعيم والبغوي وغيرهم . ورواه السيوطي عن ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس « 2 » . ورواه ابن حجر عن أحمد والحاكم والطبراني عن ابن عباس « 3 » ثم ذكر أبيات ابن العربي وهي :
رأيت ولائي آل طه فريضة * على رغم أهل البعد يورثني القربى
فما طلب المبعوث أجرا على الهدى * بتبليغه إلا المودة في القربى
قال : وأخرج أحمد عن ابن عباس في قوله تعالى :
ومَن يَقْتَرِف حَسَنَةً
قال هي المودة لآل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
روى النيسابوري في تفسيره عن سعيد بن جبير لما نزلت هذه الآية قالوا يا رسول اللّه : من هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم لقرابتك فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : علي وفاطمة وابناهما .
قال النيسابوري : إن هذا فخر عظيم وشرف تام ، ويؤيده ما روي أن عليا رضي اللّه عنه : شكا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حسد الناس فيه .
فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أما ترضى أن تكون رابع أربعة أول من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا .
هامش
( 1 ) انظر تفسير معالم التنزيل 6 : 101 بهامش تفسير الخازن .
( 2 ) انظر الدر المنثور 6 : 7 .
( 3 ) انظر الصواعق المحرقة 101 .