وكفى شرفا لآل رسول اللّه وفخرا ختم التشهد بذكرهم والصلاة عليهم « 1 » . هذا ما يقوله النيسابوري نظام الدين الحسن بن محمد في تفسيره لهذه الآية وهو باعتراف المؤلف ليس من تفاسير الشيعة ولا شيء يدل على تشيعه فيه . وأخرج ابن جرير في تفسيره بسنده عن أبي الديلم قال : لما جيء بعلي ابن الحسين عليه السّلام فأقيم على درج دمشق قام رجل من أهل الشام فقال : الحمد للّه الذي قتلكم واستأصلكم وقطع قرني الفتنة . فقال له علي بن الحسين رضي اللّه عنه : أقرأت القرآن ، قال نعم . قال : أقرأت ؟ قال قرأت . . . قال : قرأت ، قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ؟ قال : وإنكم لأنتم هم ؟ ! ! . قال نعم « 2 » . وأخرج الحافظ الكنجي في الكفاية : عن جابر بن عبد اللّه : جاء أعرابي إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : يا محمد أعرض علي الإسلام . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله . قال : تسألني عليه أجرا ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا إلا المودة في القربى . قال : قرابتي أو قرابتك ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قرابتي . قال : هات أبايعك فعلى من لا يحب قرابتك لعنة اللّه . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : آمين « 3 »
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 437
مساهمون: اسد حيدر
ص٤٣٧
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي ، وآذاني في عترتي ، ومن اصطنع صنعة إلى أحد من ولد عبد المطلب ولم يجازه عليها فأنا أجازيه عليها .
وكان يقول : فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها ، وثبت بالنقل المتواتر أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يحب الحسن والحسين وإذا كان كذلك وجب علينا محبتهم لقوله تعالى :
فَاتَّبِعُوه
هامش
( 1 ) انظر تفسير غرائب القرآن ج 25 ص 31 بهامش تفسير الطبري ط 1 الميمنية بمصر .
( 2 ) تفسير الطبري 25 : 14 .
( 3 ) كفاية الطالب .