أنا لا أريد أن أقف معه فالوقت أثمن ، ولا أود أن أناقشه هنا ، بل أترك تقدير هذا الخبط للقارئ النبيه ، وكذلك أترك بيان خلطه بين الإسماعيلية والاثنى عشرية في هذا الموضوع بالأخص .
ولنقف مليا عند قوله في ص 26 : ( وأما السنة فهم - أي الشيعة - غير أمناء ، ولا ملتزمين ما صح منها ، وسنتعرض لها فيما بعد أيضا ) .
هذا ما يقوله . ولا أدري ولا المؤلف يدري ، لما ذا أطلق هذا القول : أكان عن خبرة ودراية ، وتتبع وتعمق في البحث ؟ أم أنه قلد غيره ؟
أو هي فكرة يحاول أن يصل بها إلى هدف معين ؟ ! ! إن المرء لتأخذه الحيرة في أمر من يطلق القول بدون حجة ، وهو يدعي أنه ممن له إلمام ومعرفة ! ! لنسأل الأستاذ : لما ذا لم يكن الشيعة أمناء على السنة ؟ ولما ذا لم يلتزموا بما صح منها ؟ ! ! ولعله أراد أن يكون جوابا عن ذلك ما ذكره في ص 27 تحت عنوان : ( موقفهم من الأحاديث النبوية ) وهو قوله :
ولقد رأى الإمامية الاثنا عشرية أنفسهم أمام كثرة الأحاديث المروية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأمام كثرة من الروايات المأثورة عن الصحابة رضوان اللّه عليهم ( أجمعين ) وفي تلك الآثار ما يخالف تعاليمهم مخالفة صريحة لذا كان بديهيا أن يتخلص القوم من كل هذه الروايات ، إما بطريق ردها وإما أن يكون قولا لصحابي ، وإما أن يكون قولا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن طريق صحابي ، وهم يجرحون معظم الصحابة ؛ بل ويكفرونهم لمبايعتهم أبا بكر . .
ثم يمضي أستاذ الحديث في بيانه ويتعرض لمسألة المتعة والمسح على الخفين ورد الشيعة له ، لأن رواية المغيرة بن شعبة رأس المنافقين - على حد تعبيره - إلى أن يقول :
وليت الأمر وقف بهم عند هذا الحد - حد الثقة بأشياعهم والاتهام لمن عداهم ، بل وجدنا رؤساء من الشيعة كجابر بن يزيد الجعفي وغيره ، قد استغلوا أفكار
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 413
مساهمون: اسد حيدر
ص٤١٣