التي وجدناها للبعض منهم وجمعناها من بطون الكتب المختلفة .
والذي يستحق عنايتنا وبحثنا بعد ذلك هو تلك الفرق الثلاث التي لا تزال موجودة إلى اليوم محتفظة بتعاليمها وآرائها ، وسنبدأ أولا بالإمامية الاثني عشرية ، ثم بالإمامية الإسماعيلية ثم بالزيدية .
( ونحن نقول : ) إن الأستاذ قد استمر ببحثه الطويل وغرب وشرق وجاء بأشياء مخالفة للحقيقة ، وهو يحاول أن يعطي عن الغلاة صورة ويجعلها في إطار التشيع .
وإن قوله في الأخير : إن الذي يستحق عنايتنا هو تلك الفرق الثلاث التي لا تزال موجودة . ومنها الإمامية الاثنا عشرية .
فهل يا ترى أن المؤلف أعطى الإمامية الاثني عشرية ما يستحقه البحث الحر ؟
وهل تجرد الأستاذ من العاطفة وجعل بحثه للحق والتاريخ ؟
وهل بحث عن كل فرقة من هذه الفرق الثلاث : الاثني عشرية ، والإسماعيلية والزيدية ، كل على حدة ؟
وهل ترك آراء الغلاة جانبا وإنها قد بادت مع فرقهم ؟
هذه أسئلة يستطيع القارئ النبيه أن يحصل على الجواب عنها فيما جاء من بحثه بعد هذا الفصل بعنوان : موقف الإمامية الاثني عشرية من تفسير القرآن الكريم .
وتحت هذا العنوان يتحدث من ص 23 إلى 41 وهو بهذا البحث الطويل قد خرج عما رسمه لنفسه من البحث عن الإمامية الاثني عشرية فقد عاد إلى آراء تلك الفرق البائدة من الغلاة ، فنسب آراءهم للاثني عشرية كما في ص 34 إذ يقول :
وأعجب من هذا أنهم جعلوا لفظ الجلالة والإله والرب مرادا به الإمام ، وكذا الضمائر الراجعة إليه سبحانه . . . الخ .
والمؤلف - عافاه اللّه - يكتب ولا يدري ما يكتب ، إنما هو كحاطب ليل إنه يريد أن يحمل الشيعة كل تبعة ، ويريد أن يبرزهم بأقبح صورة ، خضوعا لنزعته أو طعما في الشهرة .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 412
مساهمون: اسد حيدر
ص٤١٢