تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

وروى البيهقي بسند صحيح عن ابن عمر أنه كان يؤذن بحي على خير العمل . وقال ابن حزم : وقد صح عن ابن عمر وأبي أمامة أنه كانوا يقولون حي على خير العمل « 1 » . وروى المحب الطبري في أحكامه عن زيد بن أرقم : أنه أذن في حي على خير العمل . وقال الشوكاني : نقلا عن كتاب الأحكام : وقد صح لنا أن حي على خير العمل كانت على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يؤذن بها ، ولم تطرح إلا في زمان عمر . وهكذا قال الحسن بن يحيى « 2 » . وروى محمد بن منصور في كتابه الجامع عن أبي محذور ، أحد مؤذني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن أقول في الأذان : حي على خير العمل . وفي الشفاء عن هذيل بن بلال المدائني قال : سمعت ابن أبي محذور يقول : حي على خير العمل « 3 » . وفيه أيضا عن الإمام علي عليه السّلام أنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : ( إن خير أعمالكم الصلاة ) وأمر بلالا أن يؤذن : حي على خير العمل . وقال برهان الدين الشافعي في سيرته : ونقل عن ابن عمر وعن علي بن الحسين أنهما كانا يقولان : حي على خير العمل . بعد حي على الفلاح « 4 » . والخلاصة : أن الشيعة قد أجمعوا على لزوم الإتيان بلفظ : حي على خير العمل ، لأنها ثابتة على عهد الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد أمر أهل البيت عليهم السّلام أتباعهم بذلك ، فكانت شعارهم في جميع أدوار التاريخ . ولا نود أن نطيل الكلام في هذا الموضوع ، وقد أشرنا له في الجزء الأول من هذا الكتاب .

هامش
( 1 ) المحلى ج 3 ص 160 .
( 2 ) نيل الأوطار ج 2 ص 32 .
( 3 ) البحر الزخار ج 1 ص 192 .
( 4 ) السيرة ج 2 ص 105 .