لا ينبت ) وبالرمل إن كان فيه غبار ولا يصح عندهم بالمعدن ، ولا بسحاقة الخزف ، ولا المختلط بدقيق ونحوه ، وقيل : إن قل الخليط جاز . والحنابلة يوافقون الشافعية في اشتراط التراب ، ويجوزونه في الرمل على رواية عن أحمد ، ورواية أخرى أنه جوز التيمم في السبخة والرمل ، وإذا اضطر يجوز له في النورة والجص « 1 » . وقال ابن قدامة : فإن ضرب بيده على لبد أو ثوب أو جوالق ، أو برذعة ، أو في شعير فعلق يده غبار فتيمم به جاز . نص على ذلك أحمد « 2 » . وانفرد أحمد بن حنبل بأن المكلف إذا كانت على بدنه نجاسة وعجز عن غسلها لعدم الماء تيمم لها وصلى ، إذ هو بمنزلة الجنب عنده .
نواقضه :
ينتقض التيمم بما ينتقض به الوضوء والغسل من الأحداث ، كما أنه ينتقض بوجدان الماء ، أو زوال العذر .
هذا هو المشهور عند الشيعة وادعى عليه الإجماع ، وقد اتفقت المذاهب على ذلك ، واختلفوا في جواز الجمع بين صلاتين بتيمم واحد ، فأجازه الحنفية ومنعه المالكية ، وقال الحنابلة : في جواز الجمع في القضاء لا في الأداء ، وزاد بعض الحنابلة : أن التيمم ينتقض بظن وجود الماء ، وقال بعضهم : إنه لو نزع عمامة ، أو خفا يجوز المسح عليه فإنه يبطل تيممه . نص على ذلك أحمد ، لأنه مبطل للوضوء فأبطل التيمم كسائر المبطلات .
هذا ما يتعلق الكلام به حول التيمم ، وما وقع الاختلاف في بعض مسائله ، وما اتفقوا عليه ، وقد تركنا كثيرا من ذلك ، لضيق المجال والاكتفاء بالبعض عن ذكر الجميع .
هامش
( 1 ) نهاية المحتاج ج 1 ص 273 .
( 2 ) المغني لابن قدامة .