النجاسات
النجاسة : في اللغة اسم لكل مستقذر . وفي الشرع : قذارة خاصة ، اقتضت وجوب هجرها في موارد مخصوصة ، فكل جسم خلي عن تلك القذارة فهو طاهر .
وقيل هي الخبث . وهي كل عين مستقذرة شرعا ، إلى غير ذلك من التعريفات .
والفقهاء يقسمون النجاسة إلى قسمين : نجاسة حكمية ، ونجاسة حقيقية .
وكذلك قسموا الطهارة إلى قسمين : طهارة حكمية ، وهي الطهارة عن الحدث وقد مر الكلام حولها ، والقسم الثاني هي الطهارة الحقيقية ، وهي الطهارة عن الخبث .
والحنفية قسموا النجاسة إلى قسمين : غليظة باعتبار قلة المعفو عنها كالخمر ، والدم المسفوح ، ولحم الميتة وإهابها قبل دبغه ، وخفيفة : باعتبار كثرة المعفو عنه منها بما ليس في المغلظة : كبول الفرس ، وبول ما يؤكل لحمه من النعم الأهلية ، والوحشية كالغنم ، والغزال . . . الخ .
وعلى كل حال : فإن الخلاف بين المذاهب في تعداد النجاسة ، وكيفية تطهيرها ، وما يتعلق بذلك أمر يطول البحث باستقصائه ، وليس من غرضنا ذلك ، ولكننا نستعرض المهم في الموضوع من بيان الخلاف بين المذاهب أجمع ، بعد أن نعطي صورة موجزة عما ذهب إليه الشيعة في تعداد الأعيان النجسة ، ثم نستعرض ما اتفقوا عليه وما اختلفوا فيه لنعرف مدى الخلاف في ذلك ، بدون إطالة واستقصاء .
الشيعة :
قالوا بأن عدد الأعيان النجسة اثنا عشر :
1 - 2 : البول والغائط من كل حيوان له نفس سائلة محرم الأكل ، بالأصل أو بالعارض كالجلال ، والموطوء ، أما ما لا نفس له سائلة ، أو كان محلل الأكل فليس كذلك .
3 - المني من كل حيوان له نفس سائلة ، وإن حل أكل لحمه .
4 - الميتة من الحيوان ذي النفس السائلة إنسانا كان أو غيره ، حل أكله أو حرم ، بريا أم بحريا ، وكذا أجزاؤها المبانة منها .
5 - الدم من ذي النفس ، أما ما لا نفس له سائلة كدم السمك ونحوه فدمه طاهر .