الإرسال « 1 » وقد قبض قبضة من مرويات كتاب التوحيد وقدمها لقرائه ، دليلا على ما يقول ، وحجة على ما يذهب إليه من ادعاء الإرسال في الروايات . فلنصغ لحديثه عن روايات التوحيد ، ونعده لمعرفة واقع الحال ، وحقيقة الأمر ، وهل كان الأمر كما حدث به الشيخ أم لا ؟ قال المؤلف : 1 - جاء في كتاب التوحيد عن هشام بن الحكم قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما الدليل على أن اللّه واحد ؟ . قال : اتصال التدبير ، وتمام الصنع ، كما قال عز وجل :
لَوْ كان فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّه لَفَسَدَتا
[ الأنبياء : 22 ] .
2 - وفي كتاب التوحيد قال قوم للصادق : ندعو فلا يستجاب لنا ؟ . فقال :
لأنكم تدعون من لا تعرفون .
ونرى أنه من هذا لم يذكر حتى من روى عن الصادق ، فدل هذا على أنه أخذ من كتاب لا من سند مرسل أو متصل .
3 - وجاء في التوحيد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه قال : قلت : أخبرني عن اللّه عز وجل هل يراه المؤمنون يوم القيامة ؟ فقال : نعم . وقد رأوه قبل يوم القيامة .
فقلت : متى ؟
قال : حين قال لهم : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى ، ثم سكت ( الإمام الصادق ) ساعة ثم قال : وإن المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة ، ألست تراه في وقتك هذا ؟ . قال أبو بصير : فقلت له : جعلت فداك فأحدث بهذا عنك ؟ فقال : لا ، فإنك إذا حدثت أنكره منكر جاهل بمعنى ما نقوله .
4 - وفي التوحيد عن الصادق عليه السّلام أنه قيل له : إن رجلا منكم ينتحل موالاتكم أهل البيت يقول : « إن اللّه تبارك وتعالى لم يزل سميعا بسمع وبصيرا ببصر
هامش
( 1 ) من المؤسف له أن الشيخ أبا زهرة يتحدث عن مسلك الصدوق في الرواية بدون وقوف على الحقيقة ، وذلك أن الشيخ الصدوق حذف الأسانيد اختصارا وذكرها في آخر الكتاب ، ولو أن أبا زهرة وقف على كتاب من لا يحضره الفقيه لعرف مسلكه ولم يقع في هذا الخطأ .