ونود هنا أن نسائل فضيلة الأستاذ المؤلف أو القاضي المحترم عن بينته الصادقة في قوله ص 195 بعد ذكره لحديث الوصاية : « هذا خبر روي عن الصادق نفسه » .
نسائله بوجدانه وبحرمة العدل هل قرأ هذا الخبر في الكافي نفسه فأصدر حكمه فيه ؟ إنه يجيب بأنه لم يقرأ الخبر ولم ينقله عن الكافي كما يقول في صدر الصحيفة :
( وقد نقلنا هذا من قبل وننقله هنا فقد روى الكليني . . . الخ ) .
وإذا رجعنا إلى الوراء نجده قد نقله في ص 35 من القسم الأول ولكن عمن نقله وأي إنسان حدثه به ! ! ؟ نعم مصدره كتاب الوشيعة لموسى جار اللّه .
وهنا يحق لنا أن نطالب الشيخ بالعدل والإنصاف لتساهله في قبول البينات ونقله عن كتاب خصم للشيعة ، وقد سود صحائفه بالطعن والافتراء في القول والكذب في النقل ، فهو ناقد حاقد وكاتب متطرف لا يتقيد بأصول النقد ولا يتثبت في النقل .
كتاب حاول فيه مؤلفه أن يعيد مآسي التاريخ المؤلمة ، ويشهر المسلم سيفه على أخيه بدل أن يشهره على عدوه ، ويثير الحرب بين أبناء التوحيد بدل أن تثار في محاربة المشركين .
كتاب رقمه صاحبه بقلم يقطر سما ، وقلب يمتلئ حقدا ، ويكاد يتميز من الغيظ لتقارب المسلمين بعد التباعد .
كتاب أوحته طائفية رعناء بل رجة عصبية وحركة لا شعورية ، وهو يأمل من ورائها تحقيق قصد ، واللّه من وراء القصد ، واللّه يدافع عن الذين آمنوا ، وكفى اللّه الأمة الإسلامية شر ذلك الكتاب .
والمؤلف في اعتماده على ما ينقله صاحب كتاب الوشيعة لا بد وأنه يصدقه بكل ما قال كما قرر ذلك في ص 201 .
وبالطبع إنه باعتماده على كتاب الوشيعة لا بد وأن يتأثر ، لما فيه من مغالطة للحقيقة ، واتهام للأبرياء ، ووصف الشيعة بصفات تؤثر في النفس ، وتحدث ثورة يكون أثرها محسوسا في حكمه .
وعلى كل حال : فإن جعل كتاب الوشيعة مصدرا للبحث وبينة للحكم أمر مخالف للعدل ، وشئ نستغربه ونؤاخذ الأستاذ عليه ، لأنه في ذلك يصبح مشجعا
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 135
مساهمون: اسد حيدر
ص١٣٥