تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

آراء الإمام الصادق :

نتحول مع المؤلف من القسم الأول من كتابه إلى القسم الثاني وهو البحث عن آراء الإمام الصادق وفقهه . وهذا القسم هو أهم من القسم الأول بكثير ، نمضي مع المؤلف على منهج الدقة في النقاش ، وهنا نشتد معه في الحساب ، ولا نعني أننا نريد أن نغير من منهجنا الذي التزمنا أن ننهجه معه في القسم الأول ، من التقيد بآداب البحث ، وشروط النقد ، أو نتعدى حدود خدمة الحقيقة وإظهار الواقع . إن هذا القسم - كما قلت - مهم في حد ذاته ، والمؤلف يريد أن يتحدث عن آراء الإمام الصادق وفقهه ، ونحن نصغي لحديثه ، لنعرف مدى إلمامه بالموضوع ، وإحاطته بأطرافه ، فهل تشبعت روحه وهضم مادته ليستخلص النتائج التي تعطي عن الموضوع صورة واقعية ؟ وهل خضع لما تقتضيه النتائج فسار على ذلك ؟ أم أنه يريد أن يخضع الموضوع لطبيعته من التساهل واستعمال الافتراض ، واللابدية ، وإمكان ما لا يمكن ، فيتساهل في النقل ويتسرع في الحكم وإعطاء النتيجة من دون قياس ، ويتصرف حسب ذوقه الخاص ؟ ! وهل فكر قبل أن ينسب الفكرة للإمام الصادق ليتحقق صدق النسبة إليه ؟ وهل يحاول أن يكشف على أضواء الأدلة الصحيحة حقائق كانت وراء ظلمات من الأوهام والتخيلات ؟ وهل عالج المواضيع أو المشاكل - كما يقول - بعلاج ناجع ؟ !