على أحد من رعيته ، وقد قلنا إنه معصوم فإذا لم يكن أشجع الخلق وأعلم الخلق وأسخى الخلق وأعف الخلق لم يجز أن يكون إماما « 1 » . ولما كان هشام قد عرف بالتفوّق ، وقوة الحجة ، وسرعة الجواب ، واتقاد الذهن ، فقد أصبح ذكره حديث الأندية ، وقد تحامل عليه خصومه فنسبوه إلى ما لا يليق بشأنه ، ولا يتسق مع اعتقاده ( لأن الرأي العام في ذلك العهد من أنصار الخلافة المعهودة ، ولا تصغي العامة للحجج إذا خالفت الرغبة ) فتوجهوا إليه بتلك الطعون الشائنة ، والتي لا تمت بشيء من الحقيقة كما سنوافيك بجملة منها .
شيوخه وتلامذته :
أخذ هشام علم الفقه ، والحديث والتفسير ، وغيرها عن الإمام الصّادق عليه السّلام وكان ملازما له منذ نشأته ، وروى عنه أحاديث كثيرة في مختلف الأحكام .
وكان الإمام الصّادق يكرمه ويرفع من مقامه ، وله أصل يرويه الشيخ الطوسي عن جماعة من الأصحاب .
ولما انتقل الإمام الصّادق إلى جوار ربه ، أصبح هشام من خواص الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام وروى الحديث وأخذ عنه علما كثيرا .
أما تلامذته : فخلق كثير ، توجد رواياتهم عنه في كتب الفقه والحديث منهم :
النضر بن سويد الصيرفي الكوفي من تلامذة الإمام الكاظم ، وكان من الثقات ، المشهورين بالعدالة وصحة الحديث .
ونشيط بن صالح العجلي مولاهم الكوفي ، عده الشيخ في رجاله من تلامذة الصّادق والكاظم .
ويونس بن عبد الرّحمن مولى آل يقطين ، كان من أصحاب الكاظم والرضا .
وله مؤلّفات كثيرة ؛ وكان ثقة عظيم المنزلة .
وغيرهم مما لا يسع المجال لذكرهم .
مؤلفاته :
كانت لهشام بن الحكم مؤلّفات في شتى العلوم ، ذكر منها ابن النديم :
هامش
( 1 ) علل الشرائع ج 1 ص 204 .