وقال ابن المديني : أعلم الناس لقول الفقهاء السبعة : الزهري ثم بعده مالك ثم بعده ابن مهدي « 1 » . وقال أحمد في أبي الوليد الطياليسي : أبو الوليد اليوم شيخ الإسلام ما أقدّم عليه من المحدثين أحدا . وقال أبو عمران الطرسوسي في أبي مسعود الرازي : ما تحت أديم السماء أحفظ لأخبار رسول اللّه من أبي مسعود الرازي « 2 » . وقال أبو الخصيب في البخاري : أنه أفقه وأبصر من ابن حنبل . وقال أبو عمر الخفاق : هو ( أي البخاري ) أعلم بالحديث من إسحاق وأحمد وغيرهما بعشرين درجة « 3 » . وقال صالح بن محمّد : أعلم من أدركت بالحديث وعلله : علي بن المديني ، وأعلمهم بتصحيف المشايخ : يحيى بن معين ، وأحفظهم عند المذاكرة : أبو بكر بن شيبة « 4 » . وقال إسحاق بن إبراهيم : إن اللّه لا يستحي من الحق ؛ أبو عبيد أعلم مني ، ومن أحمد والشافعي ! وأبو عبيد هذا من طبقة أحمد وأقرانه ، فإن وفاته سنة 224 ه وأما إسحاق فهو المعروف بابن راهويه المتولد سنة 164 ه والمتوفى سنة 238 ه وهو في سن أحمد ومن أقرانه . وسئل أحمد عنه فقال : من مثل إسحاق . وقال النسائي : ابن راهويه أحد الأئمة . وقال ابن خزيمة : لو أن إسحاق بن إبراهيم كان في التابعين لأقرّوا له بحفظه وعلمه وفقهه . وقال محمّد بن يحيى الذهلي : إن إسحاق اجتمع بالرصافة مع أعلام الحديث منهم أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وغيرهما فكان صدر المجلس لإسحاق « 5 » .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 490
مساهمون: اسد حيدر
ص٤٩٠
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ ج 1 ص 303 .
( 2 ) طبقات الحنابلة ج 1 ص 53 .
( 3 ) تهذيب التهذيب ج 9 ص 67 .
( 4 ) تاريخ بغداد ج 10 ص 70 .
( 5 ) تاريخ بغداد ج 6 ص 353 .