تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
أو كبيرة أو نظر نظرة وأصرّ عليهما فهو مشرك . ومن شرب الخمر أو زنا أو سرق غير مصرّ على ذلك ، فهو مسلم . ويوجبون قتل من خالفهم من المسلمين .

الأباضية :

وهم أتباع عبد اللّه بن أباض التميمي ، الذي خرج أيام مروان الحمار . آخر ملوك بني أمية ، ولا يزال أتباعه إلى اليوم في المغرب ، ولعلّهم هم البقية من جميع فرق الخوارج الكثيرة . فقد انقرضت تلك الفرق ولم تبق منهم باقية إلّا الأباضية ، وهم على عقيدتهم في تكفير جميع المسلمين ، ويعتذرون عنهم بأنّهم يذهبون إلى تكفيرهم لا على سبيل الشرك ، بل يرون أنّهم كفّار نعمة . ومن جملة آرائهم : أن دماء مخالفيهم حرام في السرّ لا في العلانية ، ودارهم دار توحيد . وإنهم ليسوا مشركين ولا مؤمنين ، ويسمونهم كفارا ، ولا يحل من غنائمهم في الحرب إلّا الخيل والسّلاح . ولا يزال الأباضيون يؤلّفون جماعات عديدة في إفريقية الشمالية ، ويوجد فريق آخر بزنجبار بإفريقية الشرقية . أما الوطن الأصلي للأباضيين الذين يهاجرون منه إلى إفريقية الشرقية فهو بلاد عمان العربية . وقد حاولوا في السنوات الأخيرة أن يسنهضوا همّتهم ونشاطهم وأن يستعيدوا الشعور بكيانهم . وتقسم الأباضية ذاتها إلى ثلاثة شعب هي : الحفصية ، والحارثية ، واليزيدية .

الصفرية :

وهم أتباع زياد بن الأصفر ، وقولهم في الجملة كقول الأزارقة في أن أصحاب الذنوب مشركون ، لكنهم أقل تطرّفا منهم ، وأشد من غيرهم ؛ فلا يرون قتل أطفال مخالفيهم ونسائهم ، والأزارقة يرون ذلك . واختلفوا في مرتكب الكبائر فلم يتفقوا على إشراكه ، فمنهم من يرى أن ما كان من الأعمال عليه حد واقع لا يسمى صاحبه إلّا بالاسم الموضوع له ، وسمّاه اللّه به كالسارق والزاني ، وما ليس فيه حد فمرتكبه كافر . ومن زعماء الصفرية : أبو هلال مرداس ، الذي خرج أيام يزيد بن معاوية بناحية البصرة ، على عبيد اللّه بن زياد .