تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
يبعث رسولا من العجم ينزل عليه كتابا ينسخ الشريعة المحمدية . وكذلك تكونت فرقة الميمونية ، أتباع ميمون العجردي ؛ وأظهروا عقائد المجوس ، فكانوا يبيحون نكاح بنات الأولاد وبنات أولاد الأخوة ، وبنات أولاد الأخوات .

فرق الخوارج :

ذكر للخوارج فرق كثيرة قاربت العشرين فرقة على حسب اختلافهم في الآراء ، وأهم فرقهم المشهورة :

الأزارقة :

وهم أتباع نافع بن الأزرق ، وكان من أكبر فقهائهم . وقد كفّر جميع المسلمين . وقال : إنّه لا يحل لأحد من أصحابه أن يجيبوا أحدا من غيرهم إذا دعاهم إلى الصّلاة ، ولا أن يأكلوا من ذبائحهم ، ولا أن يتزوجوا منهم ، ولا يتوارث الخارجي وغيره ، وهم مثل كفار العرب وعبدة الأوثان ، لا يقبل منهم إلّا الإسلام أو السيف . ودارهم دار حرب ، ويحل قتل أطفالهم ونسائهم ، ولا تحل التقية ، واستحل الغدر بمن خالفه . وأسقطوا الرجم عن الزاني إذ ليس له في القرآن ذكر ، كما أسقطوا حد القذف عمن قذف المحصنين من الرجال ، مع وجوب الحد على قاذف المحصنات من النساء . وقالوا : يجوز أن يبعث اللّه نبيا يعلم أنه يكفر بعد نبوته ، أو كان كافرا قبل البعثة . وكان أصحاب نافع من أقوى فرق الخوارج وأكثرهم عددا ، خرجوا من البصرة معه ، فتغلبوا على الأهواز وما وراءها من بلدان فارس وكرمان ، وقتلوا عمال تلك النواحي واشتدت شوكتهم ووقعت حروب بينهم وبين الدولة الأموية بما لا يسع المجال لذكرها .

النجدات :

وهم أتباع نجدة بن عامر الحنفي . وهم الذين خالفوا نافعا وانفردوا بتعاليم منها : إن المخطئ بعد أن يجتهد معذور . وإن الدين أمران : معرفة اللّه ، ومعرفة رسوله ، وما عدا ذلك فالناس معذورون بجهله إلى أن تقوم عليهم الحجّة ، ومن أدّاه اجتهاده إلى استحلال حرام أو تحريم حلال فهو معذور . وأن من كذب كذبة صغيرة