في المقر الأخير . .
وصل الجثمان الطاهر إلى بقيع الغرقد وسط هالة من التكبير والتحميد ، فحفروا له قبرا بجوار قبر عمه الإمام الحسن سيد شباب أهل الجنة وريحانة رسول اللّه ( ص ) والذي استشهد بالطريقة نفسها على يد معاوية بن أبي سفيان ، صاحب القول المأثور « إن للّه جنودا من عسل » .
وأنزل الإمام الباقر جثمان أبيه إلى المقر الأخير وأنزل معه كنوز العلم والبر والتقوى ، وروحانية أجداده المتقين عليهم أفضل الصلاة والسلام .
وبعد الفراغ من دفن الإمام زين العابدين ( ع ) هرع الناس نحو الإمام الباقر يعزونه ويشاركونه في لوعته وأساه والإمام مع إخوته وسائر بني هاشم يشكرون الجموع الغفيرة المعزية على مشاركتهم في الخطب الجلل والمصاب العظيم الذي حل بهم . إنا للّه وإنا إليه راجعون .
وسَيَعْلَم الَّذِين ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَب يَنْقَلِبُون .
* * *