تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

لونه فإذا سجد لم يرفع رأسه حتى يرفض عرقا » « 1 » . وقال الإمام الصادق عليه السلام : « ولقد دخل أبو جعفر على أبيه ( ع ) فإذا هو قد بلغ من العبادة ما لم يبلغه أحد وقد اصفر لونه من السهر ورمضت عيناه من البكاء ودبرت جبهته من السجود وورمت قدماه من القيام في الصلاة . قال : فقال أبو جعفر : فلم أملك حين رأيته بتلك الحال من البكاء فبكيت رحمة له وإذا هو يفكر فالتفت إلي بعد هنيهة من دخولي فقال : يا بني أعطني بعض تلك الصحف التي فيها عبادة علي ( أمير المؤمنين ) فأعطيته فقرأ فيها يسيرا ثم تركها من يده تضجرا وقال : من يقوى على عبادة علي بن أبي طالب » « 2 » . قال الزهري : « كان علي بن الحسين ( ع ) إذا قرأ ( ملك يوم الدين ) يكررها حتى يكاد يموت » « 3 » . وكان الإمام السجاد يسجد على تربة الحسين ( ع ) لأن السجود عليها يخرق الحجب السبع ويقبل اللّه صلاة من سجد عليها ما لم يقبله من غيرها « 4 » . ذلك أن اللّه تعالى فضل تربة سيد الشهداء على سائر البقاع حتى بيته المعظم . جاء في الحديث : إن أرض الكعبة افتخرت بنسبتها إليه جل شأنه فأوحى إليها الجليل تعالى أني خلقت أرضا لولاها ما خلقتك ولولا ما تضمنته ما خلقت البيت الذي افتخرت به » « 5 » :

فاسجد على تربته القدسية * فإن فيها الفضل والمزية
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 813 ، باب تكرار الآية .
( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب ، ج 2 ، ص 251 . ومصباح التهجد للشيخ الطوسي ، ص 510 . ومستدرك النوري ، ج 1 ، ص 248 .
( 5 ) عن كامل الزيارة ، ص 268 .