تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

أجمع الرواة عن كثرة عبادته وصلاته فجاء عن الكليني في الكافي قال : كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة حتى مات ولقب بزين العابدين لكثرة عبادته وحسنها « 1 » . وعن خشوعه وتقاه . قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « كان أبي يقول : كان علي بن الحسين صلوات اللّه عليهما إذا قام في الصلاة كأنه ساق شجرة لا يتحرك منه شيء إلا ما حركه الريح منه » . ومن نظر إليه وهو يصلي يخاله شبيها بأبيه الإمام الحسين ( ع ) وبجديه علي بن أبي طالب والنبي محمد الرسول الأكرم ( ص ) . قال أبو حمزة الثمالي : « رأيت علي بن الحسين عليهما السلام يصلي فسقط رداؤه عن أحد منكبه ، قال : فلم يسوّه حتى فرغ من صلاته قال : فسألته عن ذلك . فقال : ويحك أتدري بين يدي من كنت ؟ إن العبد لا يقبل من صلاته إلا ما أقبل عليه منها بقلبه » « 2 » . وقال الإمام الباقر عليه السلام : « كان علي بن الحسين يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة وكانت الريح تميله بمنزلة السنبلة ، وكانت له خمسمائة نخلة وكان يصلي عند كل نخلة ركعتين ، وكان إذا قام في صلاته غشي لونه لون آخر ، وقيامه في صلاته قيام عبد ذليل بين يدي الملك الجليل ، كانت أعضاؤه ترتعد من خشية اللّه ، وكان يصلي صلاة مودع يرى أنه لا يصلي بعدها أبدا » . « 3 » وجاء في المصدر نفسه قال : « كان للإمام السجاد خريطة فيها تربة الحسين إذا قام في الصلاة تغير

هامش
( 1 ) باب الخشوع في الصلاة ، ص 300 .
( 2 ) علل الشرائع للشيخ الصدوق ، ج 1 ، ص 231 .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 150 .