سيادة أهل البيت على الناس :
سأل أحدهم الإمام زين العابدين عليه السلام ، فقال له : بماذا فضلتم على الناس جميعا وسدتموهم ؟ فأجاب عليه السلام : إعلم أن الناس جميعا لا يخلون من أحد ثلاثة : أما رجل أسلم على أيدينا فهو مولى لنا يرجع إلينا ولاؤه فنحن سادته . وأما رجل قاتلناه ، فقتلناه فمضى إلى النار وبقي ماله مغنما لنا . وأما رجل أخذنا منه جزيته وهو صاغر ، ولا رابع فأي فضل لم نجزه وشرف لم نحصله » ؟ « 1 » . ما نلاحظه أن الإمام ( ع ) إنما ساق حديثه هذا إلى شخص لا يعترف بفضل أهل البيت عليهم السلام ، ولا يقر بسيادتهم المطلقة على هذه الأمة . وحسبهم فخرا أن اللّه أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وفرض مودتهم على جميع المؤمنين ، وقربهم الرسول ( ص ) بمحكم التنزيل وجعلهم سفينة النجاة وأمن العباد . روى عليه السلام عن آبائه عن جده ( ص ) أن رسول اللّه قال لأصحابه : « إن اللّه قد فرض عليكم طاعتي ، ونهاكم عن معصيتي ، وفرض عليكم طاعة علي بعدي ، ونهاكم عن معصيته وهو وصيي ، ووارثي ، وهو مني ، وأنا منه ، حبه إيمان ، وبغضه كفر . . » « 2 » .