تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

ويقوم الليل في ذلك الموضع ، ثم لقي اللّه بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا » « 1 » . وقد تواترت الأخبار عن رسول اللّه ( ص ) وأوصيائه ( ع ) في أن ولاية الأئمة ضرورة إسلامية يسأل عنها المسلم في يوم حشره ونشره ، ويحاسب عليها كما يحاسب على سائر الواجبات الإسلامية ، وقد ذهب بعض العلماء إلى أنها شرط في صحة العمل ، لا في قبوله ، كشرائط الصحة في الواجبات . جاء في أحكام القرآن للجصاص : قال سعيد بن جبير : سألت الإمام زين العابدين عليه السلام عن القربى في الآية الكريمة :

قُل لا أَسْئَلُكُم عَلَيْه أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى

« 2 » . هي قرابتنا أهل البيت « 3 » . فاللّه سبحانه وتعالى قربهم منه لأنه يعلم أين يضع رسالته ، وقد ذكر الإمام عليه السلام في حديث آخر ما يظفر به محبو أهل البيت من الأجر الجزيل في دار الآخرة ودار الدنيا ، فقد وفد عليه جماعة من الشيعة عائدين إياه قالوا له : « كيف أصبحت يا بن رسول اللّه » ؟ فأجابهم الإمام بلطف : « في عافية ، واللّه المحمود على ذلك . وكيف أصبحتم أنتم جميعا فانبروا قائلين : « أصبحنا واللّه لك محبين . . » . فبشرهم بما يظفرون به من الجزاء الأوفى عند اللّه قائلا : « من أحبنا للّه أدخله اللّه ظلا ظليلا ، يوم لا ظل إلا ظله ومن أحبنا يريد مكافأتنا كافأه اللّه عنا الجنة ، ومن أحبنا لغرض دنياه آتاه اللّه رزقه من حيث لا

هامش
( 1 ) الإمام زين العابدين ، ص 202 .
( 2 ) الشورى ، الآية 42 .
( 3 ) أحكام القرآن ، ج 3 ، ص 475 .