فيضع عينة على صدره يضع فيها أخطاء الآخرين وعينة على ظهره يضع فيها أخطاءه ، فيتعامى عنها ولا يراها بينما يتأمل أخطاء غيره فينقدها وينشرها . وكذلك الشاعر أحمد شوقي أخذ المعنى نفسه ونسجه في شوقياته . 10 - وقال عليه السلام عن رسول اللّه ( ص ) : « في الجنة ثلاث درجات ، وفي الآخرة ثلاث درجات : فأعلى درجات الجنة لمن أحبنا بقلبه ، ونصرنا بلسانه ويده . والدرجة الثانية لمن أحبنا بقلبه ، ونصرنا بلسانه . والدرجة الثالثة : لمن أحبنا بقلبه . وفي أسفل الدرك من النار من أبغضنا بقلبه وأعان بلسانه ، وفي الدرك الثالث من النار من أبغضنا بقلبه . . » « 1 » . إن محبة أهل البيت عليهم السلام مدعاة إلى الفوز بأسمى الدرجات في الفردوس الأعلى ، ومحبتهم تعني محبة الحق في سبيل اللّه ، ومحبة الخير من أجل خير عباد اللّه ، ومحبة الصلاح من أجل كسب رضا اللّه . كما أن بغضهم من أسباب الهلكة والتردي في أسفل درك النار . فبغضهم يعني بغض الحق والبعد عن خط رسول اللّه ( ص ) وخط الدعوة الإسلامية التي أوكلوا بنشرها والوقوف في وجه كل من عرقل مسيرتها . 11 - وقال ( ع ) قال رسول اللّه ( ص ) : « ستة لعنهم اللّه وكل نبي مجاب . الزائد في كتاب اللّه ، والمكذب بقدر اللّه ، والتارك لسنتي ، والمستحل من عترتي ما حرم اللّه ، والمتسلط بالجبروت ليذل من أعزه اللّه ، ويعز من أذله اللّه ، والمستأثر بفيء المسلمين ، المستحل له . . » « 2 » . هؤلاء الأصناف الذين لعنهم اللّه تعالى ، ولعنهم كل نبي مجاب ، هم
الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 153
مساهمون: حسين الحاج حسن
ص١٥٣
هامش
( 1 ) زين العابدين للقرشي ، ص 12 .
( 2 ) الخصال ، ص 308 .