المنحرفون عن الحق ، والرافضون لكل ما سنه اللّه في شريعته العادلة . من هؤلاء كان حكام الأمويين الذين ناصبوا العداء لأهل البيت ، للعترة الطاهرة ، ونشروا الفساد في البلاد والجور والطغيان في بقاع الأرض .
لكنهم لم يستطيعوا إطفاء الشعلة المنيرة وإزالة القوة المجاهدة التي تصدت لردع الظلم ورد كيد الظالمين . والشاهد الواضح على ذلك هو سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام شهيد كربلاء الذي ضحى بنفسه ودمه الطاهر من أجل إحقاق الحق وتقومي الاعوجاج . وهو القائل : ما خرجت لا أشرا ولا بطرا وإنما خرجت من أجل الإصلاح في أمة جدي .
12 - وهذا حديث شريف من أغنى الأحاديث النبوية التي ضمت كنوز العلم الخيرة والحكمة الهادية والعرفان الجميل .
قال الإمام زين العابدين عليه السلام حدثني أبي أن جده رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « أعبد الناس من أقام الفرائض ، وأسخى الناس من أدى الزكاة ، وأزهد الناس من اجتنب المحارم ، وأتقى الناس من قال بالحق في ما له وما عليه ، وأعدل الناس من رضى للناس بما يرضى لنفسه ، وأكيس الناس من كان أشد ذكرا للموت ، وأغبط الناس من كان تحت التراب قد أمن العقاب ، ويرجو الثواب ، وأعقل الناس من يتعظ بتغير الدنيا من حال إلى حال ، وأعظم الناس في الدنيا خطرا من لم يجعل للدنيا خطرا ، وأعلم الناس من جمع علم الناس إلى علمه ، وأشجع الناس من غلب هواه ، وأكثر الناس قيمة أكثرهم علما ، وأقل الناس لذة الحسود ، وأقل الناس راحة البخيل ، وأبخل الناس من بخل بما افترض اللّه عليه ، وأولى الناس بالحق أعلمهم ، وأقل الناس حرمة الفاسق ، وأقل الناس وفاء الملوك ، وأقل الناس صديقا الملوك ، وأفقر الناس الطماع ، وأغنى الناس من لم يكن للحرص أسيرا ، وأفضل الناس إيمانا أحسنهم خلقا ، وأكثر الناس عقلا أتقاهم ، وأعظم الناس حذرا من ترك ما لا يعنيه ، وأورع الناس من ترك المراء ، وإن كان محقا ، وأقل الناس مروءة من كان كاذبا ، وأشقى الناس الملوك ، وأمقت الناس المتكبر ، وأشد الناس اجتهادا من ترك
الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 154
مساهمون: حسين الحاج حسن
ص١٥٤