تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
بَخْس دَراهِم

« 1 » . فقال : بأن الثمن البخس اشتروا به يوسف كان عشرين درهما « 2 » . 7 - وسئل عليه السلام عن تفسير الآية الكريمة :

واتْل عَلَيْهِم نَبَأَ ابْنَيْ آدَم بِالْحَق إِذْ قَرَّبا قُرْباناً

[ المائدة : 21 ] فأجاب بقوله : « إن هابيل تقرب إلى اللّه تعالى بأسمن كبش كان في حيازته ، وتقرب قابيل بضغث من سنبل فقبل اللّه تعالى من هابيل ، ولم يقبل من قابيل ، فوسوس إبليس لقابيل ، بأن أولاد هابيل سيفخرون على أولادك ويقولون : بأنهم أبناء من قبل اللّه قربانه ، وتحكم فيه هذا الخيال حتى حسد قابيل أخاه هابيل ، وعزم على قتله لئلا يكون منه نسل ، ولم يدر كيف يصنع ؟ فعلمه إبليس أن يضع رأسه بين حجرين ويقتله ، ففعل ذلك ولم يدر كيف يواريه ، حتى جاء غرابان ، واقتتلا ثم حفر أحدهما للآخر وواراه ، وقابيل ينظر إليه ، فقام وحفر لهابيل ودفنه ، وأصبح من النادمين ، وصار هذا سنة في دفن الموتى . ولما سأله آدم عن أخيه هابيل ، قال له : أجعلتني راعيا له ؟ ثم جاء به إلى مكان القربان فاستبان له أنه قتله ، فلعن قابيل ، وأمر بلعنه ، وبكى على ولده أربعين سنة حتى أوحى اللّه إليه أني واهب لك ذكرا يكون خلفا عن هابيل ، فولدت له حواء غلاما زكيا مباركا ، وفي اليوم السابع أوحى اللّه إليه أن سمه ( هبة اللّه ) فسماه بذلك « 3 » . 8 - قال عيد بن جبير : سألت الإمام زين العابدين عليه السلام عن القربى في الآية الكريمة :

قُل لا أَسْئَلُكُم عَلَيْه أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى

« 4 » . فقال عليه السلام : هي قرابتنا أهل البيت « 5 » .

هامش
( 1 ) يوسف ، الآية 20 .
( 2 ) مجمع البيان ، ج 5 ، ص 221 .
( 3 ) تفسير البرهان ، ج 1 ، ص 280 .
( 4 ) الشورى ، الآية 42 .
( 5 ) أحكام القرآن للجصاص ، ج 3 ، ص 475 .