تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

بجواب مطول عن أهوال يوم القيامة قال ( ع ) : « إذا كان يوم القيامة بعث اللّه الناس عزلا ، جردا ، مردا ، في صعيد واحد يسوقهم النور ، وتجمعهم الظلمة حتى يقفوا على عتبة المحشر ، فيزدحمون دونها ، ويمنعون من المضي ، فتشتد أنفاسهم ، ويكثر عرقهم ، وتضيق بهم أمورهم ، ويشتد ضجيجهم ، وترتفع أصواتهم ، وهو أول هول من أهوال القيامة ، فعند ما يشرف الجبار تبارك وتعالى من فوق العشر ، ويقول : يا معشر الخلائق أنصتوا ، واسمعوا منادي الجبار ، فيسمع آخرهم كما يسمع أولهم ، فتخشع قلوبهم ، وتضطرب فرائصهم ، ويرفعون رؤوسهم إلى ناحية الصوت مهطعين إلى الداعي ، ويقول الكافرون : هذا يوم عسير فيأتي النداء من قبل الجبار : أنا اللّه لا إله إلا أنا ، أنا الحكم الذي لا يجور ، أحكم اليوم بينكم بعدلي وقسطي ، لا يظلم اليوم عندي أحد آخذ للضعيف من القوي ، ولصاحب المظلمة بالقصاص من الحسنات والسيئات ، وأثيب على الهبات ولا يجوز هذه العقبة ظالم . ولا أحد عنده مظلمة يهبها لصاحبها ، إلا وأثيبه عليها ، وآخذ له بها عند الحساب واطلبوا مظالمكم عند من ظلمكم بها في الدنيا ، وأنا شاهدكم وكفى بي شهيدا » « 1 » . ثم يعرض الإمام عليه السلام بصورة شاملة أهوال يوم القيامة بكل ما فيها من مخاوف وكل ما يعاني فيها الإنسان من إرهاق كبير وخطوب فادحة . 5 - وسئل عليه السلام عن معنى كلمة ( الصمد ) فقال : الصمد الذي لا شريك له ، ولا يؤده حفظ شيء ، ولا يعزب عنه شيء » « 2 » . 6 - وسئل عليه السلام عن تفسير الآية الكريمة :

وشَرَوْه بِثَمَن
هامش
( 1 ) تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 95 .
( 2 ) التوحيد ، 9 .
الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 141 | حسين الحاج حسن