ومن مثله في الناس أكرم والد * ومن هي كالزهراء فاطمة اما
مشى ركبه لو تعلم البيد أنه * الحسين لعلت من مواطئه لثما
كما مسحت ركن الحطيم يد ابنه * فكاد اشتياقا يمسك الراحة العظمى
فالقى على الطف الرحال ومادرى * بأن القضاء الحتم في سبطه حما
فيابؤس يوم الطف لم يبق مشرق * ولا مغرب لم يسقه الحزن والهما
ولا بقعة الا مضرجة دما * ولا قلب الا وهو منفطر يدمى
ومال الضحى بالشمس فيه وبدلت * من النور في الآفاق أرديه سحما
لمستشهد في كربلاء زهت به * مفاخر عدنان لخير الورى ينمى
لا فضل من لبى وأكرم من سعى * وأطهر من ضم الحجيج ومن أما
فشلت يمين أيتمت من بناته * عقائل لم يعرفن من قبله اليتما
من الخفرات البيض ما ذقن ساعة * هوانا ولا بؤسا رأين ولا عدما
رأتها الفيافي سادرات وما رعوا * لهن ذماما لا ولا عرفوا رحما
عتاقا على الاقتاب يخمشن أوجها * ملوحة تشكو بأعينها السقما
وفيهن مرنان النحيب تولهت * فأنحت بكفيها على خدها لطما
إذا رجعت منها الحنين تقطعت * نياط وهزت من قواعدها الشما
ومن يك مثلي بالحسين متيما * فلا عجب أن يحرز النصر والغنما
مناط مثوبات ومهبط حكمة * وكنز تقى تمت به وله النعمى
محمد هاشم عطية أستاذ بارع وأديب كبير له شهرته في مصر والعراق والعالم العربي فهو أستاذ الأدب العربي بجامعة فؤاد الأول بالقاهرة ، وهو أستاذ الأدب العربي بدار المعلمين العالية في بغداد يعجبك أسلوبه وأدبه ظهر ذلك في مواقف له منها رائعته التي نشرتها مجلة الاعتدال النجفية وعنوانها : النجف الأغر وهذه هي :
أمن بغداد أزمعت الركابا * وخيلت المنازل والصحابا
وأنت بغيدها كلف تمنى * لو أنك قد لبست بها الشبابا
وانك كنت لا تقني حياء * ولا تخشى على فند عتابا
لخود قد زهاها الحسن حتى * خلعن له من الدل النقابا
يرحن موائسا ويفحن عطرا * وما ضمخن من عطر ثيابا