محمّد هاشم عطيّة المتوفى 1372
سما فوق النجم محتده الأسمى * وحير في آثاره النظم والنثرا
وأرمد أجفان العلا من طلابه * معاقد مجد توهن العزم والحزما
وجارته هوج الريح تبغيه ضلة * فما أدركت شأوا ولا بلغت مرمى
حسين ومن مثل الحسين وانه * لمن نبعة الوحي المقدس إذ يسمى
أبوه علي نافح الشرك قبله * ورد على أعقابه الجور والظلما
بناها فأعلى والسوابق ترتمي * بابطال بدر دونها تعلك اللجما
وصبحها هيجاء من حيث شمرت * فانسى الجبان الحرب والبطل القدما
فصار له ذاك الفخار الذي به * علت شوكة الاسلام دون الورى قدما
ولم يخش يوم الغار ان أرصدوا له * على الحتف سيفا أو يرشوا له سهما
فقام وفي برديه أنوار غرة * يكاد لدى اشراقها يبصر الأعمى
فلما رأوه عاينوا الموت جاثما * فطاروا شعاعا لم يجد لهم عزما
وقالوا : علي سله الله صارما * ليوسع دار الكفر من بأسه هدما
علي بناه الله أكرم ما بنى * وعلمه من فضله العلم والحلما
حوى بالحسين الحمد والمجد والندى * ونور الهدى والبأس والجسد الضخما
ولكن قوما تبر الله سعيهم * أرادوا به حربا وكان لهم سلما
فاخفوا دبيب الكيد عنه وجردوا * كتائب تستسقي الدماء إذا تظمى
فلما رأى أن لا مقام وانها * لنفس الابي الحر لا تحمل الضيما
تيمم من ارض الفراتين مزجيا * قلائص لم يعرفن في دوها وسما
عليهن من آل الرسول عصابة * تدانى عليها من يمانية رقما
كواكب حول ابن التبول إذا اعتزوا * توسمته من بينهم قمرا تما