أخيه الشيخ جعفر والشيخ جواد ان يسلكا مسلكه فكانا خطيبين ناجحين مرموقين . عاش الخطيب قسام 74 عاما فقد وافاه الاجل ببغداد في المستشفى الملكي ليلة الجمعة 24 جمادى الأولى 1373 ه 29 كانون الثاني 1954 م وكان يوم مجيء جثمانه للنجف من الأيام المشهودة فقد أقيمت على روحه عدة فواتح كما تبارى الخطباء والشعراء يوم أربعينه في مسجد الهندي بالنجف وكنت ممن شارك بقصيدة مطلعها :
سند الشريعة في جميع الأعصر * هذي الروائع من خطيب المنبر
ذاك الذي يمسي ويصبح ناشرا * علم الجهاد كقائد في عسكر
أمعلم الأجيال تنثر جوهرا * فكأن صدرك معدن من جوهر
يا منبر الاسلام دمت متوجا * بالانجبين وكل ليث قسور
يا منبر الاسلام دمت منورا * طول الزمان بكل عقل أنور
يا منبر الاسلام دمت مضمخا * بالرائعات من الفم المتعطر
ومجالس هي كالمدارس روعة * أم لكل مهذب متنور
المنبر العالي رسالة مرشد * جاءت لعقل النابه المتحرر
المنبر العالي حكيم مبصر * يصف الدواء بحكمة المتبصر
يا فارس الميدان عز علي أن * تهوي وحولك سابغات الضمر
يا من إذا أرسلت لفظك لؤلؤا * جرت العيون بلؤلؤ متحدر
لو قمت في أعلى المنابر خاطبا * فكأن قولك ريشة لمصور
والقصيدة بكاملها نشرتها مجلة العرفان اللبنانية م 41 / 1164 وكانت رائعة الأستاذ حسن الجواهري - أمين مكتبة النجف يومذاك هي من أفخر الشعر ويحضرني مطلعها :
قالوا نعيت فقلت المنبر اضطربا * غاض البيان ومصباح الندي خبا