الشّيخ قاسم الملّا المتوفى 1374 ه
هل العيش بالدهناء يا مي راجع * وهل بقيت للشوق فيك مطامع
ربوع عفت من ساكنيها فأصبحت * برغم أهيل الحي وهي بلاقع
وقفت بها والقلب يقطر عندما * من الجفن إذ عزت عليه المدامع
أسائلها والوجد يذكي أواره * وقد حنيت مني عليه الأضالع
عراص الغضا أقوت ربوعك بعد ما * بهن لأرباب الغرام المجامع
كأن لم يجدك الغيث بعدي بدره * ولا روضت منك الربى والاجارع
ولا رفرف النسم الشمالي موهنا * ولا أومضت فيك البروق اللوامع
ولا خطرت فيك الظباء سوانحا * وغنت على البانات منك السواجع
ولآئمة قد صارعتني بلومها * غداة رأتني للهموم أصارع
وقالت أتبكي أرسما بان أهلها * وطوح فيها السير والسير شاسع
أميم فما أبكي لحي ترحلوا * ولا أنا للدارات والجزع جازع
ولكن بكائي للحسين ورهطه * ومن لهم بالطف جلت مصارع
بيوم به هبت إلى الضرب غلمة * عزائمهم والماضيات قواطع
بكل فتى ما بارح الطعن رمحه * ولا بارحت منه النزال الوقايع
إذا ما دعاه صارخ بعد هجعة * فقبل انقطاع الصوت منه يسارع
تغذى بثدي الحرب إذ هي أمه * وكلهم من ذلك الثدي راضع
يروعون اما اقدموا في نزالهم * وما راعهم في حومة الموت رائع
كأن الردينيات بين أكفهم * صلال ذعاف الموت فيهن ناقع
لقد رفعت من عثير النقع خيلهم * سماء بها نجم الأسنة طالع