تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

الشيخ عبّاس زغيب المتوفى 1304

نسيم الصبا خلّ الفؤاد المعذّبا * ودع مهجتي ترتاح من لوعة الصبا فلا أم لي ان لم أثرها عجاجة * تحجب وجه النيرين ولا أبا وأوردها دون المحامد علقما * رأته بعقباها من الشهد أطيبا وابني بها بيتا من المجد لا يرى * لدى غيره الداعون اهلا ومرحبا رفيعا عليه العز أرخى سدوله * وخيّم في الأكناف منه وطنبا ولا مجد حتى تأنف النفس ذلّها * وتختار دون الضيم للحتف مشربا كما شنّها يوم الطفوف ابن حيدر * فأروى صدور السمر والبيض خضبا وحين رحى الحرب استدارت بقطبها * مشى للمنايا مشية الليث مغضبا كريم أبت أن تحمل الضيم نفسه * وأن يسلك النهج الذليل المؤنبا أتنبو به عما يروم أمية * وفي كفه ماضي الغرارين ما نبا وناضل عنه كل أروع لو سطا * على الدهر يوم الروع للدهر أرعبا تقول وقد عام الهياج رماحهم * لأسيافهم لا كان برقك خلّبا فلله كم سنوا من الحق واضحا * وشقوا بها من ظلمة الغي غيهبا

[ ترجمته ]

الشيخ عباس زغيب ابن الشيخ محمد بن عباس ، ولد في يونين من أعمال بعلبك وتوفي فيها سنة 1304 ه وله من العمر حوالي الثلاثين عاما ، وكان في أول عمره سافر إلى النجف للدراسة ولضعفه ومرضه عاد راجعا إلى لبنان . وله شعر رائع ومعاني بديعة .