تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وافت إليك من الغري إجازة * أفضت إليك بأصدق الأنباء والاجتهاد إليك ألقى أمره * يا منتهى الأحكام والافتاء مذ آنست منك الشريعة رشدها * جاءتك خاطبة على استحياء أنعم بها عيشا برغم معاطس * وجدتهم ليسوا من الأكفاء
تصدى للبحث والتدريس بعد والده المهدي فكان يحضر درسه الأفاضل من طلاب العلم ويزداد العدد يوما بعد يوم ، وقد بذل عنايته لاتمام ما كان ناقصا من مؤلفات والده ولكن القضاء لم يمهله وكتب رسالة عملية كبيرة في العبادات بطلب جماعة رجعوا اليه بالتقليد بعد وفاة والده لا تزال مخطوطة عند أحفاده ، وله كتاب ( مقتل أمير المؤمنين ) ألّفه ليقرأ خاصة بالمأتم الذي يعقد في دارهم ليلة 21 من رمضان بمناسبة وفاة الإمام عليه السلام وقد تصدى أخيرا الشاب المثقف السيد جودت السيد كاظم القزويني لتحقيقه ونشره جزاه اللّه خير الجزاء ووفقه لإحياء مأثر السلف . والسيد المترجم له كان خصب القريحة طويل النفس رصين اللغة والأسلوب ولولا اشتغاله بالعلوم الدينية لكان أشعر الأسرة القزوينية ، وله في أخيه السيد ميرزا جعفر عدة مراث كلها نفثات وحسرات وشجون وعبرات وله مطارحات شعرية ونثرية ذكر الشيخ اليعقوبي في ( البابليات ) بعضها . وله في الإمام الحسين عليهم السلام ما تقرأه خطباء المنابر الحسينية ، منها قصيدته التي أولها :
وقائلة ماذا القعود وفي الحشا * تلهب نارا جمرها قد تسعرا فقم أنت واضرب بالحسام وبالقنا * وقدها اسودا واملأ الأرض عثيرا
38 بيتا . كان مولده في الحلة أوائل سنة 1257 ه وتوفي في النجف سنة 1304 ه وعمره 48 سنة كما ضبطه معاصره المؤرخ الشهير السيد البراقي في كتابه ( اليتيمة الغروية ) أو ( تاريخ النجف ) في جملة ما ضبطه من تاريخ وفيات علماء عصره