فشمّر للحرب العوان شمردل * نديماه يوم الروع رمح وصارم
رماها بأساد الكريهة فتية * نماها إلى المجد المؤئل هاشم
مساعير حرب فوق كل مضمر * مديد عنان لم تخنه الشكائم
مناجيد لا مستدفع الضيم خائب * لديهم ولا مسترفد الرفد نادم
فما العيش إلا ما تنيل أكفهم * وما الموت إلا ما تنال الصوارم
سرت كالنجوم الزهر حفّت بمشرق * هو البدر لا ما حجبته الغمائم
وزارت عراص الغاضرية ضحوة * ( وموج المنايا حولها متلاطم )
بيوم كظل الرمح ما فيه للفتى * سوى السيف والرمح الرديني عاصم
تراكم داجي النقع فيه فأشرقت * وجوه وأحساب لهم وصوارم
أبا حسن يهنيك ما أصبحوا به * وان كان للقتلى تقام المآتم
لأورثتهم مجدا وان كان حبوة * ولكن نصفا في بنيك المكارم
مشوا في ظلال السمر مشيتك التي * لها خضعت أسد العرين الضراغم
فلا شك من نالته أطراف سمرهم * بأنك قد أرديته وهو آثم
وما برحوا حتى تفانوا ، ومن يقف * كموقفهم لا تتبعنه اللوائم
وراحوا وما حلّت حبا عزّهم يد * وما وهنت في الروع منها العزائم
عطاشى على البوغا تمجّ دماءها * فتنهل منها الماضيات الصوارم
رعوا ذمة المجد الرفيع عماده * وما رعيت للمجد فيهم ذمائم
تشال بأطراف الرماح رؤسها * كزهر الدراري أبرزتها الغمائم
وتبقى ثلاثا بالصعيد جسومها * فتعدوا عليها العاديات الصلادم
تجرّ عليها العاصفات ذيولها * وتنتابها وحش الفلا والقشاعم
وتستاق أهلوها سبايا أذلّة * فتسري وأنف العز إذ ذاك راغم
أسارى على عجف النياق نوائحا * كما ناح من فقد الأليف الحمائم
تداولها أيدي العلوج فشامت * بما نالها منهم وآخر شاتم
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 35
مساهمون: جواد شبر
ص٣٥