تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
هاجر للنجف الأشرف مع أخويه الكبيرين السيد ميرزا جعفر والسيد ميرزا صالح فدرس المعاني والبيان والمنطق على الكبير منهما وشطرا من الأصول على الفاضلين الشيخ محمد والشيخ حسن الكاظميين والشيخ علي حيدر ثم رجع للحلة واشتغل بالتدريس فهذّب جملة من شباب الفيحاء وأعاد الكرّة للنجف لاستكمال الفضيلة مع أخويه المذكورين فاغترف من منهل الشريعة ما به ارتوى حتى أصبح معقد الأمل ونال رتبة الاجتهاد بشهادة المجتهدين وزعماء الدين وبعد وفاة والده السيد المهدي قدس اللّه نفسه وأخويه الكبيرين قام بأعباء الزعامة الدينية في الحلة الفيحاء فكان المرجع في الأحكام الشرعية وموئلا للمرافعات وفصل الخصومات وصلاة الجماعة في المسجد العام مواضبا على التدريس في الفقه والأصول وتربية النشء بالتربية الصالحة وقام باصلاحات عامة من تشييد مراقد علماء الحلة التي كادت أن تنطمس معالمها كمراقد آل طاووس في داخل البلد وخارجه ومرقد الشيخ المحقق أبي القاسم الهذلي ، وابن إدريس صاحب السرائر وابن فهد والشيخ ورام المالكي النجفي ، وآل نما ومقام الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في آخر بساتين ( الجامعين ) على طريق ( الكفل ) وتاريخ الفراغ منه جملة ( ظهر المقام ) سنة 1317 وبالقرب منه مرقد السيد عبد الكريم ابن طاووس صاحب ( فرحة الغري ) ، ومنها تجديد عمارة مشهد الشمس وكان السيد المترجم له يقيم فيه الجماعة منتصف شوال من كل عام وتعطل الأسواق والأعمال بأمره للحضور والصلاة هناك إحتفاء بذكرى ذلك اليوم الذي ردّت الشمس فيه للإمام عليه السلام ، وخلّف كثيرا من الآثار العلمية منها منظومة في المواريث ، ورسالة في علم التجويد والقراءات ، ورسالة في مناسك الحج وغيرها وفي الترجمة ألوان من أدبه نثرا ونظما تدلّنا على مواهبه ، اختاره اللّه ودعاه اليه فلبّى النداء فجر يوم الخميس خامس محرم الحرام أول سنة 1335 ه في مسقط رأسه - الحلة - ونار الحرب العالمية الأولى مستعرة في وادي الرافدين بين الانكليز والأتراك - حمل إلى النجف ودفن مع أسرته في مقبرتهم الواقعة في محلة العمارة . وترجم له صاحب الحصون المنيعة ترجمة وافية