تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
كانت بحيت عليها قومها ضربت * سرادقا أرضه من عزهم حرم يكاد من هيبة أن لا يطوف به * حتى الملائك لولا أنهم خدم فغودرت بين أيدي القوم حاسرة * تسبى وليس لها من فيه تعتصم نعم لوت جيدها بالعتب هاتفة * بقومها وحشاها ملؤه ضرم عجّت بهم مذ على أبرادها اختلفت * أيدي العدوّ ولكن من لها بهم نادت ويا بعدهم عنها معاتبة * لهم ، ويا ليتهم من عتبها أمم قومي الأولى عقدت قدما مآزرهم * على الحميّة ما ضيموا ولا اهتضموا عهدي بهم قصر الأعمار شأنهم * لا يهرمون وللهيّابة الهرم ما بالهم لا عفت منهم رسومهم * قروا وقد حملتنا الأنيق الرسم يا غاديا بمطايا العزم حمّلها * همّا تضيق به الأضلاع والحزم عرّج على الحي من عمرو العلى وأرح * منهم بحيث اطمأن البأس والكرم وحي منهم حماة ليس بابنهم * من لا يرفّ عليه في الوغى العلم المشبعين قرى طير السما ولهم * بمنعة الجار فيهم يشهد الحرم والهاشمين وكلّ الناس قد علموا * بأن للضيف أو للسيف ماهشموا كماة حرب ترى في كل بادية * قتلى بأسيافهم لم تحوها الرجم كأن كل فلا دار لهم وبها * عيالها الوحش أو أضيافها الرخم قف منهم موقفا تغلي القلوب به * من فورة العتب واسأل ما الذي بهم جفّت عزائم فهر أم ترى بردت * منها الحمية إم قد ماتت الشيم أم لم تجد لذع عتبي في حشاشتها * فقد تساقط جمرا من فمي الكلم أين الشهامة أم أين الحفاظ أما * يأبى لها شرف الأحساب والكرم تسبى حرائرها بالطف حاسرة * ولم تكن بغبار الموت تلتئم لمن أعدت عتاق الخيل إن قعدت * عن موقف هتكت منها به الحرم فما اعتذارك يا فهر ولم تثبي * بالبيض تثلم أو بالسمر تنحطم