تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وتلك أنفالكم في الغاصبين لكم * مقسومة وبعين اللّه تقتسم جرائم آذنتهم أن تعاجلهم * بالانتقام فهلا أنت منتقم وان أعجب شيء أن أبثكّها * كأن قلبك خال وهو محتدم ما خلت تقعد حتى تستثار لهم * وأنت أنت وهم فيما جنوه هم لم تبق أسيافهم منكم على ابن تقى * فكيف تبقي عليهم لا أبا لهم فلا وصفحك إنّ القوم ما صفحوا * ولا وحلمك إن القوم ما حلموا فحمل أمك قدما أسقطوا حنقا * وطفل جدك في سهم الردى فطموا لا صبر أو تضع الهيجاء ما حملت * بطلقة معها ماء المخاض دم هذا المحرّم قد وافتك صارخة * مما استحلوا به أيامه الحرم يملأن سمعك من أصوات ناعية * في مسمع الدهر من إعوالها صمم تنعي إليك دماء غاب ناصرها * حتى أريقت ولم يخفق لكم علم مسفوحة لم تجب عند استغاثتها * إلا بأدمع ثكلى شفّها الألم حنّت وبين يديها فتية شربت * من نحرها نصب عينيها ، الضبا الخذم موسدين على الرمضاء تنظرهم * حرى القلوب على ورد الردى ازدحموا سقيا لثاوين لم تبلل مضاجعهم * إلا الدماء وإلا الأدمع السجم أفناهم صبرهم تحت الضّبا كرما * حتى قضوا ورداهم ملؤه كرم وخائضين غمار الموت طافحة * أمواجها البيض بالهامات تلتطم مشوا إلى الحرب مشي الضاريات لها * فصارعوا الموت فيها والقنا أجم ولا غضاضة يوم الطف أن قتلوا * صبرا بهيجاء لم تثبت لها قدم فالحرب تعلم إن ماتوا بها فلقد * ماتت بها منهم الأسياف لا الهمم أبكيهم لعوادي الخيل إن ركبت * رؤوسها لم تكفكف عزمها اللجم وللسيوف إذا الموت الزؤام غدا * في حدّها هو والأرواح يختصم وحائرات أطار القوم أعينها * رعبا غداة عليها خدرها هجموا