مصاب أطاش عقول الأنام * جميعا وحير أذهانها
عليكم بني الوحي صلى الإله * ما هزّت الريح أفنانها
وقال يرثي الإمام الحسين عليهم السلام ويهجو قاتليه :
أميّة غوري في الخمول وانجدي * فما لك في العلياء فوزة مشهد
هبوطا إلى أحسابكم وانخفاظها * فلا نسب زاك ولا طيب مولد
تطاولتموا لا عن علا فتراجعوا * إلى حيث أنتم واقعدوا شرّ معقد
قديمكم ما قد علمتم ومثله * حديثكم في خزيه المتجدد
فماذا الذي أحسابكم شرفت به * فأصعدكم في الملك أشرف مصعد
صلابة أعلاك الذي بلل الحيا * به جفّ ، أم في لين أسفلك الندي
بني عبد شمس لا سقى اللّه حفرة * تضمّك والفحشاء في شر ملحد
ألمّا تكوني من فجورك دائما * بمشغلة عن غصب أبناء أحمد
وراءك عنها لا أبا لك إنما * تقدّمتها لا عن تقدم سؤدد
عجبت لمن في ذلّة النعل رأسه * به يترآى عاقدا تاج سيد
دعوا هاشما والفخر يعقد تاجه * على الجبهات المستنيرات في الندي
ودونكموا والعار ضمّوا غشاءه * إليكم إلى وجه من العار أسود
يرشّح لكن لا لشيء سوى الخنا * وليد كم فيما يروح ويغتدي
وتترف لكن للبغاء نساؤكم * فيدنس منها في الدجى كل مرقد
ويسقى بماء حرثكم غير واحد * فكيف لكم ترجى طهارة مولد
ذهبتم بها شنعاء تبقى وصومها * لأحسابكم خزيا لدى كل مشهد
فسل عبد شمس هل يرى جرم هاشم * اليه سوى ما كان أسداه من يد
وقل لأبي سفيان ما أنت ناقم * أأمنك يوم الفتح ذنب محمد
فكيف جزيتم أحمدا عن صنيعه * بسفك دم الأطهار من آل أحمد