تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
قد تواصت بالصبر فيه رجال * في حشى الموت من لقاها صدوع سكنت منهم النفوس جسوما * هي بأسا حفائظ ودروع سدّ فيهم ثغر المنيّة شهم * لثنايا الثغر المخوف طلوع وله الطرف حيث سار أنيس * وله السيف حيث بات ضجيع لم يقف موقفا من الحزم إلا * وبه سنّ غيره المقروع طمعت أن تسومه القوم ضيما * وأبى اللّه والحسام الصنيع كيف يلوي على الدنيّة جيدا * لسوى اللّه ما لواه الخضوع ولديه جأش أردّ من الدرع * لضمأى القنا وهنّ شروع وبه يرجع الحفاظ لصدر * ضاقت الأرض وهي فيه تضيع فأبى أن يعيش إلا عزيزا * أو تجلّى الكفاح وهو صريع فتلقّى الجموع فردا ولكن * كلّ عضو في الروع منه جموع رمحه من بنانه وكأن من * عزمه حدّ سيفه مطبوع زوّج السيف بالنفوس ولكن * مهرها الموت والخضاب النجيع بأبي كالئا على الطف خدرا * هو في شفرة الحسام منيع قطعوا بعده عراه ويا حب * ل وريد الاسلام أنت القطيع وسروا في كرائم الوحي أسرى * وعداك ابن أمها التقريع لو تراها والعيس جشّمها الحا * دي من السير فوق ما تستطيع ووراها العفاف يدعو ومنه * بدم القلب دمعه مشفوع يا ترى فوقه بقية وجد * ملء أحشائها جوى وصدوع فترفق بها فما هي إلا * ناضر دامع وقلب مروع لا تسمها جذب البرى أو تدري * ربّة الخدر ما البرى والنسوع « 1 » قوّضي يا خيام عليا نزار * فلقد قوّض العماد الرفيع
هامش
( 1 ) البرى : حلقات توضع في انف الناقة . النسوع : حبال طوال تشد بها الرحال .