تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
أجل نساؤك قد هزتك عاتبة * وأنت من رقدة تحت الثرى رمم فلتلفت الجيد عنك اليوم خائبة * فما غناؤك حالت دونك الرجم
وقال في أخرى مطلعها :
تركت حشاك وسلوانها * فخلّ حشاي وأحزانها
ومنها :
كفاني ضنا أن ترى في الحسين * شفت آل مروان أضغانها فأغضبت اللّه في قتله * وأرضت بذلك شيطانها عشيّة أنهضها بغيها * فجاءته تركب طغيانها يحمع من الأرض سدّ الفروج * وغطّى النجود وغيطانها وطا الوحش إذ لم يجد مهربا * ولازمت الطير أو كأنها وحفت بمن حيث يلقى الجموع * يثنيّ بماضيه وحدانها وسامته يركب إحدى اثنتين * وقد صرّت الحرب أسنانها فإمّا يرى مذعنا أو تموت * نفس أبى العزّ إذعانها فقال لها اعتصمي بالإباء * فنفس الأبيّ وما زانها إذا لم تجد غير لبس الهوان * فبالموت تنزع جثمانها رأى القتل صبرا شعار الكرام * وفخرا يزين لها شانها فشمّر للحرب في معرك * به عرك الموت فرسانها وأضرمها لعنان السماء * حمراء تلفح أعنانها ركين وللأرض تحت الكماة * رجيف يزلزل ثهلانها أقرّ على الأرض من ظهرها * إذا ململ الرعب أقرانها تزيد الطلاقة في وجهه * إذا غيّر الخوف ألوانها ولما قضى للعلى حقّها * وشيّد بالسيف بنيانها ترجّل للموت عن سابق * له أخلت الخيل ميدانها
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 28 | جواد شبر