أأستقى لثراك الغيث مجتديا * وفيه قد حلّ منك الوابل الغدق
بلى سرت من نسيم الخلد نفحتها * فعطّرت منك رمسا كله عبق
ومن نوادره ان جلس يوما مع الشاعر الذائع الصيت الشيخ صالح الكواز .
فعصفت ريح هوجاء أظلمت منها مدينة الحلة ، فقال الشيخ صالح مرتجلا :
قد قلت للفيحاء مذ عصفت * فيها الرياح وبات الناس في رجف
ما فيك من يدفع اللّه البلاء به * إن شئت فانقلبي أو شئت فانخسفي
فقال له شاعرنا العوضي : أيها الشيخ إني نظمت هذين البيتين قبل مدة في مثل هذه العاصفة على غير هذه القافية وأنشد :
قد قلت للفيحاء مذ عصفت * فيها الرياح وبات الناس في رعب
ما فيك من يدفع اللّه البلاء به * إن شئت فانخسفي أو شئت فانقلبي
فقال له الكواز : أنت واللّه قلبتها هذه الساعة .
وله مهنيا العلامة السيد مهدي القزويني بقدوم السيد محمد حسين ابن السيد ربيع من مشهد الإمام الرضا عليه السلام من قصيدة مطلعها :
هم بالعذيب فثمّ أعذب مورد * وأشرب على ذكر الحبيب وغرّد
ومنها :
هيفاء قد لعب الدلال بقدّها * لعب الشمول بقدّها المتأود
نظرت إليك بمقلة ريم الحمى * وجلت لعينك غرة كالفرقد
أملت عليّ حديثها فحسبته * سلكا وهي من لؤلؤ متنضد
ولقد أغار لنقطة من عنبر * قد حكّمت في خدها المتورد
ولقد تشير بأنمل من فضة * مصبوغة عند الوداع بمسجد
حتى فرغت إلى السلوّ فخانني * فيه الضمير وعزّ ثمّة مسعدي
هل تلكم العتمات ثمّ رواجع * فأنال منها بلغة المتزود