الثوب وراسلني بشعر في المدح وأجبته بمثله ثم ذكر قطعة شعرية من غزله ، قال السماوي : وتوفي سنة 1325 ه في الحلة ودفن بالنجف ، وترجم له الشيخ اليعقوبي في ( البابليات ) وقال : يمتاز شعره بالرقة والعذوبة فمن غزله :
من لي بوصل مهفهف * ينأى على قرب المزار
ذات الوقود بخده * وبجفنه ذات الفقار
قال : وقد وقفت على ديوان شعره الذي جمعه ولده الأكبر الشيخ محمد أمين بعد وفاة والده ، وكان يحتفظ به وببقية آثاره المخطوطة والمطبوعة ولكنها بعد وفاة ولده المذكور بيعت ، وللمترجم له رسالة صغيرة بخطه أودعها مقاطيع من شعره وبعض نوادر ( الكوازين ) وغيرهما كتبها باقتراح من العلامة الشيخ علي كاشف الغطاء في إحدى زياراته الحلة ولا تزال في مكتبته بالنجف ولعلها هي التي أشار إليها شيخنا في ( الذريعة ) ج 4 / 62 بقوله : تراجم المعاصرين من علماء الحلة للشيخ علي عوض . وذكر في آخرها أن ولادته كانت في الحلة سنة 1253 وتوفي كما أخبرني ولده الأمين في ثاني جمادى الثانية سنة 1325 ونقل إلى النجف ، وهذه قطعة من شعره في الرثاء قالها يرثي بها العلامة الحجة السيد مهدي القزويني :
منك الفراق ومني الوجد والحرق * وشأن شأني عليك الدمع والأرق
يا أمن كل حشا كانت مروعة * عليك كل حشا أودى بها الفرق
لأنت واحد هذا العصر إذ عجزت * عن نعتك البلغاء القالة النطق
علامة إن عرت شوهاء مشكلة * كشفتها فكأن الصبح منفلق
كالبدر والبحر في يومي هدى وندى * من كفك السيل أم من وجهك الشفق
يشع من غرة المهدى نور هدى * للمدلجين إذا ما ضمها الغسق
قد كان للركب زادا حينما نزلوا * ومعقلا إن تناهى الخوف والرهق
هذي فواضل لا تخفى صنايعها * وذي فضائل لا تغشى وتنمحق