تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
خسرت لعمرك صفقه الدهر الذي * فيه السفيه غدا يعدّ حليما أتروم برد نسيمه وأبى على * الأحرار إلا أن يهبّ سموما قد صلّ صارمه بأوجه هاشم * فانصاع فيه أنفها مهشوما فمن الذي يهدي المضلّ إلى الهدى * من بعدهم أو ينصف المظلوما وبسيبه يغنى الورى وبسيفه * يجلو عن الدين الحنيف هموما هذا قضى قتلا وذاك مغيبا * خوف الطغاة وذا قضى مسموما من مبلغ الإسلام أنّ زعيمه * قد مات في سجن الرشيد سميما فالغيّ بات بموته طرب الحشا * وغدا لمأتمه الرشاد مقيما ملقى على جسر الرصافة نعشه * فيه الملائك أحدقوا تعظيما فعليه روح اللّه أزهق روحه * وحشا كليم اللّه بات كليما لا تألفي لمسرة فهر فقد * أضحى سرورك هالكا معدوما منح القلوب مصابه سقما كما * منع النواظر في الدجى التهويما
وقال في الحسين ( ع ) ولأول مرة تنشر هذه القصيدة :
كم ذا تحنّ لذلك السرب * في الحالتين البعد والقرب والنفس إن علق الغرام بها * لا تنثني باللوم والعتب أحسبت تنجو والهلاك بما * ألقتك فيه بوادر الحب شرقت جفونك في مدامعها * وشرقت حين ظمأت بالعذب فأنظر لنفسك نظرة ابن نهى * ظهرت له من باطن الحجب فالمرء مرتهن بما ربحت * حوباه في الدنيا من الكسب واجزع لما نال ابن فاطمة * في كربلا من فادح الخطب نكثت بنو الزرقاء بيعته * بعد العهود اليه والكتب ولحربه زحفت فأرهبها * ما طار أعينها من الرعب بفوارس أسيافهم جعلت * وحش الفلا والطير في خصب