تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
أم شربة السم إذ دسّت إلى حسن * منها ومن شربها كأس الردى شربا قد جلّ رزء الزكي المجتبى حسن * لكن رزء حسين قد سمى رتبا إن قطّع السم منه في حرارته * أحشاه والقلب منه كابد الوصبا فإن حرّ الظما من صنوه قطع * الأحشاء من حيث قد أذكى بها لهبا وإن أصيب له في خنجر فخذ * فالسبط بالباترات البيض قد ضربا أو صيّرت نعشه حرب لأسهمها * مرمىّ ولم يرعووا أو يرعوا النسبا فإن جسم حسين يوم مصرعه * درية لسهام القوم قد نصبا أو أنهم سلبوا منه عمامته * فبعد قتل حسين جسمه سلبا وإن قضى حسن تلقاء أسرته * فالسبط بات بأرض الطف مغتربا ومذ قضى حسن ألفت جنازته * التشييع والندب حتى أودع التربا والسبط لما قضى لم يلف من أحد * سوى نساه تصوب الدمع منسكبا أو دفنه القوم تلقا جدّه منعوا * وغيره جاور المختار مغتصبا فالسبط عن دفنه أعداءه منعوا * حتى أقام ثلاثا بالعرى تربا وإن رآه حسين في الفراش لقى * وحوله معشر من قومه نجبا فقد رأى السبط زين العابدين لقى * وآله حوله صرعى بحرّ ربى
وله ثالثة مطلعها :
نقيبة رب المجد للذلّ تسأم * وعيش الفتى بالذلّ عيش مذمم
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 181 | جواد شبر