وقال :
فتنت بها من عالم الذرّ فتنة * فأسكرني من قبل خلقي جامها
أشبهها بدرا وإني مخطىء * فمن أين للبدر المنير ابتسامها
فلا الورد وردا إن تراءت خدودها * ولا الغصن غصنا إن تثنى قوامها
ولا غرو إما كنت مشتهرا بها * وعاث بقلبي حبها وغرامها
فمن أين لي صبر وصبري أسيرها * ومن أين لي عقل وعقلي غلامها
وذكره صاحب الحصون المنيعة وأطراه وهذا الذي مرّ مقتطف منه .
توفي بالحلة صباح يوم الخميس 13 جمادى الآخرة عام 1322 ونقلت جنازته إلى الغري ودفن في وادي السلام ورثاه جماعة من الشعراء فأبدعوا وأجادوا ومنهم الشيخ حمادي نوح بقصيدة مطلعها :
اليوم مجد شموس العترة انهدما * فليستفض وكف دمع المشرقين دما
ومنها :
يا عترة المصطفى لم تبق جوهرة * محمد لم يصفها فيكم كلما
وديوانه كان يحتفظ به ولده الخطيب الشهير والشاعر البليغ الشيخ قاسم الملا ، ومن شعر الشيخ محمد قال يرثي الإمام موسى الكاظم عليه السلام :
من ربع عزة قد نشقت شميما * فأعادني حيا وكنت رميما
وعلى فؤادي صبّ أي صبابة * هي صيرتني في الزمان عليما
ومرابع كانت مراتع للمها * راقت ورقّت في العيون أديما
أعلمن يوم رحيلهنّ عن اللوا * أن الهوى بالقلب بات مقيما
أسهرن طرفي بالجوى من بعد ما * أرقدنه في وصلهن قديما
كم ليلة حتى الصباح قضيتها * معهن لا لغوا ولا تأثيما
فكأنني من وصلهنّ بجنة * فيها مقامي كان ثمّ كريما
ماذا لقيت من الغرام وإنما * فيه ارتكبت من الذنوب عظيما