فنوائب الدنيا على مضر * دور الرحى دارت على القطب
عجبا لها بصفيحها احتجبت * ونساؤها مهتوكة الحجب
صبرت ، ولا صبر على جلل * جعل الأنام مطاشة اللب
وهذه الأخرى مما لم يسبق نشرها :
حتام قلبي يلقى في الهوى نصبا * ولم ينل بلقى أحبابه إربا
ظنوا فيا ليت لا ظنوا بقربهم * لما سرت - لا سرى أجمالها خببا
لم تنبعث سحب عيني في مدامعها * إلا وقلبي في نار الأسى التهبا
قد كان غصن شبابي يانعا فذوي * والانس بعد شروق بدره غربا
يا جيرة الحيّ حيا الغيث معهدكم * فليس ينفك فيه وأكفا سربا
إن تسألوا الحب لا تلفوه منتسبا * إلا إليّ ، إذا حققتم النسبا
قلبتموني على جمر البعاد وما * رأيت قلبي إلى السلوان منقلبا
في كل آن إليّ الدهر مقتحما * من الخطوب يقود الجحفل اللجبا
فكيف أولية حمدا في إسائته * لأحمد وبنيه السادة النجبا
رماهم بسهام الحتف عن حنق * وكلهن بقلب الدين قد نشبا
قاسى محمد من أعدائه كربا * معشارهن شجاه ينسف الهضبا
فبالوصية للكرار بلّغ في * خمّ وأسمع كل الناس مذ خطبا
فارتاب فيه الذي في قلبه مرض * وفيه آمن من لا يعرف الريبا
حتى إذا صادف الهادي منيّته * ونحو أكرم دار مسرعا ذهبا
صدّت بنو قيلة عن نهجه حسدا * والكل منهم لغصب الآل قد وثبا
أضحت تقود عليا وهو سيدها * كرها لبيعة من غير الضلال أبى
ماذا الذي استسهلوا مما جنوه على * من بالمناقب ساد العجم والعربا
إسقاطهم لجنين الطهر فاطمة * أم وضعهم حول باب المنزل الحطبا
أم ضرب رأس علي بالحسام ومن * دمائه شيبه قد راح مختضبا