تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شاب وأشيب يستهل بوجهه * قمر السما والكوكب المشبوب فزهيرها طلق الجبين وبعده * وهب ولكن للحياة وهوب وهلالها في الروع وابن شبيبها * وبريرها المتنمر المذروب والليث مسلمها ابن عوسجة الذي * سلم الحتوف وللحروب حريب آساد ملحمة وسمّ أساود * وشواظ برق صوارم ولهيب الراكبين الهول لم ينكب بهم * وهن ولا سأم ولا تنكيب والمالكين على المكاشح نفسه * والعاتقين النفس حين تؤوب قوم إذا سمعوا الصريخ تدفقوا * جريا كما يتدفق الشؤبوب وفوارس حشو الدروع كأنهم * تحت الجواشن يذبل وعسيب أو أنهم في السابقات أراقم ال * وادي يباكرها الندى فتسيب ساموا العدى ضربا وطعنا فيهما * غنّى الحسام وهلهل الأنبوب من كل وضاح الجبين مغامر * ضربا وللبيض الرقاق ضريب إن ضاق وافي الدرع منه بمنكب * ضخم فصدر العزم منه رحيب مالان مغمز عوده ولربما * يتقصّف الخطيّ وهو صليب ومعمم بالسيف معتصب به * واليوم يوم بالطفوف عصيب ما زال منصلتا يذب بسيفه * نمرا وأين من الأزلّ الذيب « 1 » تلقاه في أولى الجياد مغامرا * وسواه في أخرى الجياد هيوب يلقى الكنيبة وهو طلق المجتلي * جذلان يبسم والحمام قطوب طرب المسامع في الوغى لكنه * بصليل قرع المشرفيّ طروب واها بني الكرم الأولى كم فيكم * ندب هوى وبصفحتيه ندوب أبكيكم ولكم بقلبي قرحة * أبدا وجرح في الفؤاد رغيب ومدامع فوق الخدود تذبذبت * أقراطها وحشا تكاد تذوب
هامش
( 1 ) الأزل : الذي يتولد بين الضبع والذئب .