تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الباسم العباس ما من خطة * إلا وكان نميرها وأجاجها ورد الفرات أخو الفرات بمهجة * رشفت بمعبوط الدما زجاجها قد همّ منه بنهلة حتى إذا * ذكر الحسين رمى بها ثجّاجها مزجت أحبته له بنفوسها * نفسا من الصهباء خلت مزاجها ما ضرّ يا عباس جلواء السما * لو وشحت بك شهبها أبراجها أبكيك منجدلا بأرض قفرة * بك قد رفعت على السماء فجاجها أبكيك مبكى الفاقدات جنينها * ذكرت فهاج رنينها من هاجها أبكيك مقطوع اليدين بعلقم * أجرت يداك بعذبه أمواجها وبرغم أنف الدين منك بموكب * تقضي سيوف بني أمية حاجها قد كنت درتها على إكليلها * قد زينت بك في المفارق تاجها ولحاجتي يا أنس ناظرة العلى * لو قد جعلتك للعيون حجاجها
ومن شعره في رثاء جده الحسين :
أشجاك رسم الدار مالك مولع * أم هل شجاك بسفح رامة مربع وأراك مهما جزت وادي المنحني * لك مقلة عبرى وقلب موجع لا بل شجاك بيوم وقعة كربلا * رزء له السبع الشداد تزعزع يوم به كرّ ابن حيدر في العدى * والبيض بالبيض القواضب تقرع يعدو على الجيش اللهام بفتية * بالحزم للحرب العوان تدرعوا يقتادهم عند الكريهة أغلب * ثبت الحشا من آل غالب أروع من كل مرهوب اللقاء إذا انبرى * نحو الكتائب والذوابل شرع يعدو فيغدو الرمح يرعف عندما * والسيف في علق الجماجم يكرع حتى هووا صرعى ترضّ لهم قرى * بسنابك الجرد العتاق وأضلع وغدى ابن أمّ الموت فردا لا يرى * عونا يحامي عن حماه ويمنع فغدا يصول بعزمة من بأسه * كادت له الشم الجبال تصدع