تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
تلقاه إن حمي الوغى متهللا * يلقى الوغى بأغرّ وجه يسطع يسطو فيختطف النفوس بصارم * كالبرق يقدح بالشرار فيلمع وهوى برغم المكرمات فقل هوى * من شامخ العلياء طود أمنع شلوا تناهبه الصوارم والقنا * والرأس منه على قناة يرفع وابتزّ ضوء الشمس حزنا بعده * فالافق مغبرّ الجوانب أسفع لهفي لزينب وهي تندب ندبها * وجفونها تهمي المدامع همع تدعو من القلب الشجي بلهفة * شجوا يكاد لها الصفا يتصدع تدعو أخيّ حسين يا غوث الورى * في النائبات ومن اليه المفزع أحسين من يحمي الفواطم حسرا * أمست ومن للشمل بعدك يجمع أسرى تقنّع بالسياط متونها * لهفي لآل اللّه حين تقنّع سلبت براقعها العداة فعاذر * لو أصبحت بأكفها تتبرقع
وقال أيضا رحمه اللّه في رثاء حبيب بن مظاهر ( رض ) :
أحبيب أنت إلى الحسين حبيب * ان لم ينط نسب فأنت نسيب يا مرحبا بابن المظاهر بالولا * لو كان ينهض بالولا الترحيب شأن يشق على الضراح مرامه * بعدا وقبرك والضريح قريب قد أخلصت طرفي علاك نجيبة * من قومها وأب أغرّ نجيب بأبى المفدّي نفسه عن رغبة * لم يدعه الترهيب والترغيب ما زاغ قلبا من صفوف أمية * يوم استطارت للرجال قلوب يا حاملا ذاك اللواء مرفرفا * كيف التوى ذاك اللوى المضروب للّه من علم هوى وبكفه * علم الحسين الخافق المنصوب أبني المواطر بالأسنة رعّفا * في حيث لا برق السيوف خلوب غالبتم نفرا بضفة نينوى * فغلبتم والغالب المغلوب كنتم قواعد للهدى ما هدّها * ليل الضلال الحالك الغربيب