ألم تكشف الشدات عن وجه أحمد * بحيث العدى كانت عليه تصول
وهب أننا جئنا بكل عظيمة * تكاد لها شمّ الجبال تزول
أليس بعفو اللّه جلّ رجاؤنا * وأن يغفر الذنب الجليل جليل
ألسنا بكم مستمسكين وحبكم * لنا في نجاة النشأتين كفيل
فأدرك محبيّك الذين تشتّتوا * وخيل الردى تجري بهم وتجول
بحال يذوب الصخر منها إذا علا * لهم كل يوم رنّة وعويل
وضاقت بلاد اللّه فيهم فأقبلوا * إليك وكلّ في حماك دخيل
وقالوا به كلّ النجاة وانّه * حمى قط فيه لا يضام نزيل
ولما علمنا إذ لحامي الحمى حمى * منيع يرّد الخطب وهو جليل
نزلنا به والعرب تحمي نزيلها * إذا ما عرا للنّاثبات نزول
إذا فرّ مهزوم فأنت مأله * فأين إذا ما فرّ عنك يؤول
وهب انني حاولت عنك هزيمة * فماذا عسى عند السؤال أقول
أسائلهم أين الفرار فكلهم * يشير إلى مغناك وهو يقول
بقبرك لذنا والقبور كثيرة * ولكنّ من يحمي النزيل قليل
عليك سلام اللّه ما فات خائف * بذاك الحمى أو نيل عندك سول
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 83
مساهمون: جواد شبر
ص٨٣