أبا حسن يا كاشف الكرب دعوة * لنا أمل أن لا تردّ طويل
وصيّ رسول اللّه دعوة خامس * بغيرك منه لا يبل غليل
أيرضيك هذا اليوم يا حامي الحمى * خطوب علينا للمنون تصول
أيرضيك هذا اليوم ما قد أصابنا * ونحن عيال في حماك نزول
فيا ليت شعري هل تخيّب سائلا * محبّا أتى يرجوك وهو ذليل
فأين غياثي أين حرزي وموئلي * وعزّي الذي أسمو به وأطول
وأين سناني أين درعي وجنّتي * وعضبي الذي أسطو به وأصول
إليك ملاذ الخائفين شكاية * تقلقل أملاك السما وتهول
ومثلك من يدعى إذا ناب حادث * وضلّت لنا دون النجاة عقول
وحاشاك من ردّ المؤمل خائبا * وأنت رحيم بالمحب وصول
بجاهك عند اللّه فهو معظم * وعند رسول اللّه فهو جليل
أغثنا أجرنا نجّنا واستجب لنا * فما نابنا لولاك ليس يزول
وأنى لصرف الدهر إن رام ضيمنا * وأنت لنا حصن بذاك كفيل
أفي الحق أن نغدو بأعظم حيرة * وأنت لنا دون الأنام دليل
أفي الحق أن نبغي سبيل نجاتنا * وأنت إلى اللّه الجليل سبيل
أفي الحق أن نمسي شماتة مبغض * يعيرنا بين الورى ويقول
إذا كان في الدنيا جفاكم إمامكم * فكيف لكم يوم الحساب يقيل
ولسنا لكشف الكرب أول من دعوا * علاك فأعطوا سؤلهم وأنيلوا
ألم تنج نوحا إذ طغى الماء والتقى * وقد رابه خطب هناك مهول
ألم تنج إبراهيم من حرّ ناره * ولولاك لم ينج الخليل خليل
ألم تنج أيّوبا وقد مسّ ضرّه * وما كان ذاك الضرّ عنه يزول
ولولاك لم ينبذ من الحوت يونس * وكان له للبعث فيه مقيل
وما قومه المنجون إذ جاء بأسهم * ولم ينج منه قبل ذلك جيل
بأكرم عند اللّه من خير أمة * لها أحمد خير الأنام رسول
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 82
مساهمون: جواد شبر
ص٨٢