أقمت قناة الدين عن كل غامز * وصنت ردا الإسلام من كل جاذب
إذا المرء يستهدي الكواكب رأيه * فرأيك يستهديه اهدى الكواكب
فما تمّ دين أنت عنه بمعزل * ولا نيل رشد لست فيه بصاحب
ولو لم يكن للكون شخصك علة * لما صار شرق الشمس بعض المغارب
كفاك كتاب اللّه عن كل مدحة * وإن جلّ ما وطّدته من مناقب
أقول لأصحابي هو النعمة التي * بها شرح اللّه التباس المذاهب
أبا حسن زمّت إليك ركائبي * وجوز حماك اليوم حطّت رغائبي
أتيتك صفر الكف من كل مطلب * ونبّئت في ملقاك نجح المطالب
كسوت رجائي منك حلة آمل * وحاشاك أن تكسوه حلّة خائب
إليك ملاذ الخائفين شكايتي * زمانا وما في اليوم شطر النوائب
وشرّد عني ما ادّخرت لصرفه * ولجّ بأن أغدو وللذل جانبي
مضى زمن يرجو إلا باعد صحبتي * وأصبحت يجفوني حميمي وصاحبي
إذا كنت لي ظهرا وكفّا وساعدا * فلا غرو إن أضحى الزمان محاربي
يقولون في الأسفار قد تدرك المنى * وأنّى وقد أعيت علي مذاهبي
فأدرك أمير المؤمنين عزيمه * غريما بأرض الهند أضحى مطالبي
فإن تكفنيه عاجلا وهي منيتي * وإلا فقد شالت إليها مراكبي
وإن كنت ترعاني بما كسبت يدي * فبرّك يرعى في منك مناسبي
عليك سلام اللّه يا خير من سرت * إليه ركاب الوفد من كل جانب
وقال مستنجدا بالإمام أمير المؤمنين عليه السلام في أيام الطاعون :
أبا حسن يا حامي الجار دعوة * يرجى لهاذا اليوم منك قبول « 1 »
هامش
( 1 ) عن الديوان المخطوط .