تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وجئنا عليّ القدر والدمع سافح * له فوق أطراف الخدود غدير لثمنا ثرى ذاك المقام لأنه * زلال إذا اشتد الظما ونمير ولما انطفت تلك الجمار لوصله * وتمتّ لنا غبّ الوصال أجور أتينا الشهيد السبط درة حيدر * وليس لها بين العباد نظير وريحانة المختار مذ فاح عرفها * تعبق منها مندل وعبير وكم ضمها للصدر منه إشارة * إلى أنهم للعالمين صدور وقبلّ ثغرا منه والوجه مشرق * له فرحة من أجلها وسرور أصيب به حيّا وأخبر أهله * بما ناله لا شك وهو خبير أما كان حين النقع نار وأقبلت * خيول العدا في كربلاء تثور خيول عمت لما تعامت سراتها * عليها سفيه ناكث وعقور فجالت على آل النبي فيالها * مصائب سود في الكرام تدور أما كان فيهم من تذكر أحمدا * ومدمعه للظاعنين غزير أما كان فيهم من تذكر بنته * وبضعتها في كربلاء عفير أما كان فيهم من تذكرّ حيدرا * فتى الحرب مقدام الجيوش أمير أما كان فيهم من يرق لصبية * لهم حنّة في كربلا وزفير أتمنع أطفال النبي على الظما * من الماء والماء الفرات كثير صغار من الرمضاء أمسوا ذو إبلا * وليس لهم يوم الهجير مجير فديت بأولادي الصغار صغارهم * فحظهّم بين العباد كبير سقاك إله العرش يا فاتكا بهم * شرابا به منك الدماغ يفور طغيت وأحزنت الرسول بقبره * وأطفأت نورا في الوجود ينور شقيت ودار الأشقياء جهنم * لها زفرة من حرّها وسعير حسين حسين من يدانيك في العلا * وفضلك يا سبط النبي شهير فدتك أبا الأشراف روحي ومهجتي * وما ذاك إلا في علاك حقير ولست عن العباس سال فإنه * كريم بأنواع الثناء جدير